287

Minhat al-Mun'im fi Sharh Sahih Muslim

منة المنعم في شرح صحيح مسلم

Yayıncı

دار السلام للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

عَنْ فُرَاتٍ - يَعْنِي الْقَزَّازَ -، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَكُنَّا إِذَا سَلَّمْنَا قُلْنَا بِأَيْدِينَا: السَّلَامُ عَلَيْكُمُ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ. فَنَظَرَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: مَا شَأْنُكُمْ، تُشِيرُونَ بِأَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ؟ ! إِذَا سَلَّمَ أَحَدُكُمْ فَلْيَلْتَفِتْ إِلَى صَاحِبِهِ، وَلَا يُومِئْ بِيَدِهِ.»
بَابُ تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ وَإِقَامَتِهَا، وَفَضْلِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ مِنْهَا. وَالِازْدِحَامِ عَلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ وَالْمُسَابَقَةِ إِلَيْهَا. وَتَقْدِيمِ أُولِي الْفَضْلِ وَتَقْرِيبِهِمْ مِنَ الْإِمَامِ
(٤٣٢) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا فِي الصَّلَاةِ وَيَقُولُ: اسْتَوُوا، وَلَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ. لِيَلِنِي مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ». قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: فَأَنْتُمُ الْيَوْمَ أَشَدُّ اخْتِلَافًا.!
(٠٠٠) وَحَدَّثَنَاهُ إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، (ح) قَالَ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى - يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ - قَالَ: (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ.
(٠٠٠) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ، وَصَالِحُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ وَرْدَانَ قَالَا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنِي خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لِيَلِنِي مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثَلَاثًا. وَإِيَّاكُمْ وَهَيْشَاتِ الْأَسْوَاقِ».
(٤٣٣) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «سَوُّوا صُفُوفَكُمْ فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصَّفِّ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ.»

١٢٢ - قوله: (وليلني منكم أولو الأحلام والنهى) ليلني بكسر اللامين وتخفيف النون من غير ياء قبل النون، ويجوز إثبات الياء مع تشديد النون على التوكيد، والأحلام جمع حلم وهو الأناة والتعقل في الأمور والتبصر فيها، والنهى بضم النون مقصورًا جمع نهية - بالضم فالسكون - وهي العقل، وسمي العقل نهية لأنه ينتهي إلى ما أمر به ولا يتجاوزه، أو لأنه ينهى عن القبائح، وقيل: معنى النهية الحبس، سمي بها العقل لأنه يحبس عن القبائح، فمآل الأمرين واحد. والمراد بأولي الأحلام والنهى: العقلاء وهم أهل العلم والفضل، ومعنى قوله ليلني: ليتصلوا بي بأن يكونوا في الصف الأول، ورائي وقريبا مني، وذلك لأنهم أولى بفهم ما يرونه ﷺ يفعل في الصلاة، وبحفظه وضبطه ونقله وتعليمه للناس، وفي الحديث تقديم أهل العلم والفضل والعقل والشرف على غيرهم، وتنزيلهم حسب مراتبهم ومنازلهم في ذلك في الصلاة ويقاس عليها غيرها.
١٢٣ - قوله: (هيشات الأسواق) هي ما يقع فيها من الهيج والاضطراب ورفع الأصوات، واللغط والجلب والمنازعة والخصومات وغير ذلك. أي لا ترفعوا أصواتكم في المساجد، وأثناء إقامة الصلاة وقبلها وبعدها، مثل ما ترفع تلك الأصوات في الأسواق.

1 / 289