306

İmanın Şubeleri Üzerine Bir Yolculuk

المنهاج في شعب الإيمان

Soruşturmacı

حلمي محمد فودة

Yayıncı

دار الفكر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Ziyârîler (Tabaristan, Gurgan)
الخاسرين﴾. فليس منه إذا دلالة، وقد استوفيت الكلام في هذه المسألة فما خرجته من تفسير قول الله ﷿: ﴿وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة﴾
- الوقوف عليه- فليرجع إليه إن شاء الله.
فصل
إن قال قائل: إن ذكرت الرسل جملة وجعلت الإيمان بهم جميعًا شعبة واحدة إذ كان بعض الرسل من الناس وبعضهم من الملائكة، كما قال الله ﷿: ﴿الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس﴾.
قيل له: لأن الله ﷿ جعل الملائكة والرسل في الإيمان بهم صنعتين، فقال: ﴿والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله﴾. فلأن الملائكة ليست من جنس البشر، والرسل من بني آدم جمعهم جنس واحد، فكان للأحسن أن يكون الإيمان بالملائكة شعبة، والإيمان بالرسل من البشر شعبة سواها.
وأيضا: فإن الإيمان بالرسل هو الاعتراف لهم بالرسالة من الله تعالى، فأما الاعتراف بوجودهم فمما لا خلاف فيه بين المؤمنون وبين المكذبين بهم، وإنما الخلاف في تصديقهم. فإن الملائكة فإنما يحتاج إلى الاعتراف بوجودهم أولًا، ثم الاعتراف بمنازلهم وأحوالهم وأقدارهم، والاعتراف بوجودهم ليس من إثبات الرسالة في شيء، ولذلك وجب أن يكون الإيمان بالملائكة شعبة سوى الإيمان بالرسل من البشر والله أعلم.

1 / 316