Müslim Şerhi Minhac
شرح النووي على صحيح مسلم
Yayıncı
دار إحياء التراث العربي
Baskı
الثانية
Yayın Yılı
١٣٩٢
Yayın Yeri
بيروت
وَقُرِئَ بِهِمَا فِي السَّبْعِ قَرَأَ نَافِعٌ بِالْكَسْرِ وَالْبَاقُونَ بِالْفَتْحِ وَهُوَ الْأَفْصَحُ الْأَشْهَرُ فِي اللُّغَةِ قال بن السِّكِّيتِ وَلَا يُنْطَقُ فِي عَسَيْتَ بِمُسْتَقْبَلٍ قَوْلُهُ ﷺ (فَإِذَا قَامَ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ انْفَهَقَتْ لَهُ الْجَنَّةُ فَرَأَى مَا فِيهَا مِنَ الْخَيْرِ) أَمَّا الْخَيْرُ فَبِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ تَحْتُ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمَعْرُوفُ فِي الرِّوَايَاتِ وَالْأُصُولِ وَحَكَى الْقَاضِي عِيَاضٌ ﵀ أَنَّ بَعْضَ الرُّوَاةِ فِي مُسْلِمٍ رَوَاهُ الْحَبْرُ بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَإِسْكَانِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَمَعْنَاهُ السُّرُورُ قَالَ صَاحِبُ الْمَطَالِعِ كِلَاهُمَا صَحِيحٌ قَالَ وَالثَّانِي أَظْهَرُ وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ الْحَبْرَةُ وَالسُّرُورُ وَالْحَبْرَةُ الْمَسَرَّةُ وَأَمَّا انْفَهَقَتْ فَبِفَتْحِ الْفَاءِ وَالْهَاءِ وَالْقَافِ وَمَعْنَاهُ انْفَتَحَتْ وَاتَّسَعَتْ قَوْلُهُ فَلَا يَزَالُ يَدْعُو اللَّهَ تَعَالَى حَتَّى يَضْحَكَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهُ قَالَ الْعُلَمَاءُ ضَحِكُ اللَّهِ تَعَالَى مِنْهُ هُوَ رِضَاهُ بِفِعْلِ عَبْدِهِ وَمَحَبَّتِهِ إِيَّاهُ وَإِظْهَارِ نِعْمَتِهِ عَلَيْهِ وَإِيجَابِهَا عَلَيْهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ ﷺ (فَيَسْأَلُ رَبَّهُ وَيَتَمَنَّى حَتَّى إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيُذَكِّرُهُ مِنْ كَذَا وكذا) معناه يقول له تمن من الشئ الفلانى ومن الشئ الْآخَرِ يُسَمِّي لَهُ أَجْنَاسَ مَا يَتَمَنَّى وَهَذَا مِنْ عَظِيمِ رَحْمَتِهِ ﷾ قَوْلُهُ فِي رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ (لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ) وَفِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ قَالَ الْعُلَمَاءُ وَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْلَمَ أَوَّلًا بِمَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ثُمَّ تَكَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى فَزَادَ
[١٨٣] مَا فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ فَأَخْبَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى
3 / 24