Müslim Şerhi Minhac
شرح النووي على صحيح مسلم
Yayıncı
دار إحياء التراث العربي
Baskı
الثانية
Yayın Yılı
١٣٩٢
Yayın Yeri
بيروت
مِنَ اللُّغَوِيِّينَ وَالْمُحَدِّثِينَ مَعْنَى سُبُحَاتُ وَجْهِهِ نُورُهُ وَجَلَالُهُ وَبَهَاؤُهُ وَأَمَّا الْحِجَابُ فَأَصْلُهُ فِي اللُّغَةِ الْمَنْعُ وَالسَّتْرُ وَحَقِيقَةُ الْحِجَابِ إِنَّمَا تَكُونُ لِلْأَجْسَامِ المحدودة والله تعالى مُنَزَّهٌ عَنِ الْجِسْمِ وَالْحَدِّ وَالْمُرَادُ هُنَا الْمَانِعُ مِنْ رُؤْيَتِهِ وَسُمِّيَ ذَلِكَ الْمَانِعُ نُورًا أَوْ نَارًا لِأَنَّهُمَا يَمْنَعَانِ مِنَ الْإِدْرَاكِ فِي الْعَادَةِ لِشُعَاعِهِمَا وَالْمُرَادُ بِالْوَجْهِ الذَّاتُ وَالْمُرَادُ بِمَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ جَمِيعُ الْمَخْلُوقَاتِ لِأَنَّ بَصَرَهُ ﷾ مُحِيطٌ بِجَمِيعِ الْكَائِنَاتِ وَلَفْظَةُ مِنْ لِبَيَانِ الْجِنْسِ لَا لِلتَّبْعِيضِ وَالتَّقْدِيرُ لَوْ أَزَالَ الْمَانِعَ مِنْ رُؤْيَتِهِ وَهُوَ الْحِجَابُ الْمُسَمَّى نُورًا أَوْ نَارًا وَتَجَلَّى لِخَلْقِهِ لَأَحْرَقَ جَلَالُ ذَاتِهِ جَمِيعَ مَخْلُوقَاتِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى ثُمَّ قَالَ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ وَلَمْ يَقُلْ حَدَّثَنَا) هَذَا الْإِسْنَادُ كُلُّهُ كُوفِيُّونَ وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ بَصْرِيٌّ كُوفِيٌّ وَاسْمُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ أَبُو شَيْبَةَ وَاسْمُ أَبِي كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ مُحَمَّدُ بْنُ خَارِمٍ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالْأَعْمَشُ سُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ وَأَبُو مُوسَى عبد الله بن قَيْسٍ وَكُلُّ هَؤُلَاءِ تَقَدَّمَ بَيَانُهُمْ وَلَكِنْ طَالَ الْعَهْدُ بِهِمْ فَأَرَدْتُ تَجْدِيدَهُ لِمَنْ لَا يَحْفَظْهُمْ وأما أبو عبيدة فهو بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَفِي هَذَا الْإِسْنَادِ لَطِيفَتَانِ مِنْ لَطَائِفِ عِلْمِ الْإِسْنَادِ إِحْدَاهُمَا أَنَّهُمْ كُلُّهُمْ كُوفِيُّونَ كَمَا ذَكَرْتُهُ والثانية أن فيه ثلاثة تابعيون يَرْوِي بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ الْأَعْمَشُ وَعَمْرٌو وَأَبُو عُبَيْدَةَ وَأَمَّا قَوْلُهُ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ وَلَمْ يَقُلْ حَدَّثَنَا فَهُوَ مِنَ احْتِيَاطِ مُسْلِمٍ ﵀ وَوَرَعِهِ وَإِتْقَانِهِ وَهُوَ أَنَّهُ رَوَاهُ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ وَأَبِي
3 / 14