Müslim Şerhi Minhac
شرح النووي على صحيح مسلم
Yayıncı
دار إحياء التراث العربي
Baskı
الثانية
Yayın Yılı
١٣٩٢
Yayın Yeri
بيروت
وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ قَوْلُهُ (سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂ هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ ﷺ رَبَّهُ ﷾ فَقَالَتْ سُبْحَانَ اللَّهِ لَقَدْ قَفَّ شَعَرِي لِمَا قُلْتَ) أَمَّا قَوْلُهَا سُبْحَانَ اللَّهِ فَمَعْنَاهُ التَّعَجُّبُ مِنْ جَهْلِ مِثْلِ هَذَا وَكَأَنَّهَا تَقُولُ كَيْفَ يَخْفَى عَلَيْكَ مِثْلُ هَذَا وَلَفْظَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ لِإِرَادَةِ التَّعَجُّبِ كَثِيرَةٌ فِي الْحَدِيثِ وَكَلَامِ الْعَرَبِ كَقَوْلِهِ ﷺ سُبْحَانَ اللَّهِ تَطَهَّرِي بِهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ الْمُسْلِمُ لَا يَنْجُسُ وَقَوْلِ الصَّحَابَةِ سُبْحَانَ الله يارسول اللَّهِ وَمِمَّنْ ذَكَرَ مِنَ النَّحْوِيِّينَ أَنَّهَا مِنْ أَلْفَاظِ التَّعَجُّبِ أَبُو بَكْرِ بْنُ السَّرَّاجِ وَغَيْرُهُ وَكَذَلِكَ يَقُولُونَ فِي التَّعَجُّبِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهَا ﵂ قَفَّ شَعَرِي فَمَعْنَاهُ قَامَ شَعَرِي مِنَ الفزع لكونى سمعت مالا ينبغى أن يقال قال بن الْأَعَرَابِيِّ تَقُولُ الْعَرَبُ عِنْدَ إِنْكَارِ الشَّيْءِ قَفَّ شَعَرِي وَاقْشَعَرَّ جِلْدِي وَاشْمَأَزَّتْ نَفْسِي قَالَ النَّضْرُ بن شميل القفة كَهَيْئَةِ الْقُشَعْرِيرَةِ وَأَصْلُهُ التَّقَبُّضُ وَالِاجْتِمَاعُ لِأَنَّ الْجِلْدَ يَنْقَبِضُ عِنْدَ الْفَزَعِ وَالِاسْتِهْوَالِ فَيَقُومُ الشَّعْرُ لِذَلِكَ وبذلك سُمِّيَتِ الْقُفَّةُ الَّتِي هِيَ الزِّنْبِيلُ لِاجْتِمَاعِهَا وَلِمَا يَجْتَمِعُ فِيهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُ مُسْلِمٍ ﵀ (حدثنا بن نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا عَنِ بن أَشْوَعَ عَنْ عَامِرٍ عَنْ مَسْرُوقٍ) هَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ كوفيون وبن نُمَيْرٍ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ اسْمُهُ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ وزكريا هو بن أَبِي زَائِدَةَ وَاسْمُ أَبِي زَائِدَةَ
3 / 10