Müslim Şerhi Minhac
شرح النووي على صحيح مسلم
Yayıncı
دار إحياء التراث العربي
Baskı
الثانية
Yayın Yılı
١٣٩٢
Yayın Yeri
بيروت
قَوْلُهُ (دَحْيَةُ بْنُ خَلِيفَةَ) هُوَ بِفَتْحِ الدَّالِ وَكَسْرِهَا لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ
[١٦٨] قَوْلُهُ ﷺ (رَجِلُ الرَّأْسِ) هُوَ بِكَسْرِ الْجِيمِ أَيْ رَجِلُ الشَّعْرِ وَسَيَأْتِي قَرِيبًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى بَيَانُ تَرْجِيلِ الشَّعْرِ قَوْلُهُ ﷺ فِي صِفَةِ عِيسَى ﷺ (فَإِذَا رَبْعَةٌ أَحْمَرُ كَأَنَّمَا خَرَجَ مِنْ دِيمَاسٍ يَعْنِي حَمَّامًا) أَمَّا الرَّبْعَةُ فَبِإِسْكَانِ الْبَاءِ وَيَجُوزُ فَتْحُهَا وَقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا بَيَانُ اللُّغَاتِ فِيهِ وَبَيَانُ مَعْنَاهُ وَأَمَّا الدِّيمَاسُ فَبِكَسْرِ الدَّالِ وَإِسْكَانِ الْيَاءِ وَالسِّينِ فِي آخِرِهِ مُهْمَلَةٌ وَفَسَّرَهُ الرَّاوِي بِالْحَمَّامِ وَالْمَعْرُوفُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ أن الديماس هوالسرب وَهُوَ أَيْضًا الْكِنُّ قَالَ الْهَرَوِيُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ بَعْضُهُمْ الدِّيمَاسُ هُنَا هُوَ الْكِنُّ أَيْ كَأَنَّهُ مُخَدَّرٌ لَمْ يَرَ شَمْسًا قَالَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ الْمُرَادُ بِهِ السِّرْبُ وَمِنْهُ دَمَسْتُهُ اذا دفتنه وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ فِي صِحَاحِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَوْلُهُ خَرَجَ مِنْ دِيمَاسٍ يَعْنِي فِي نَضَارَتِهِ وَكَثْرَةِ مَاءِ وَجْهِهِ كَأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ كِنٍّ لِأَنَّهُ قَالَ فِي وَصْفِهِ كَأَنَّ رَأْسَهُ يَقْطُرُ مَاءً وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمَطَالِعِ الْأَقْوَالَ الثَّلَاثَةَ فِيهِ فَقَالَ الدِّيمَاسُ قِيلَ هُوَ السِّرْبُ وَقِيلَ الْكِنُّ وقيل الحمام هذا ما يتعلق الديماس وَأَمَّا الْحَمَّامُ فَمَعْرُوفٌ وَهُوَ مُذَكَّرٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ اللغة وقد نقل الازهرى فِي تَهْذِيبِ اللُّغَةِ تَذْكِيرَهُ عَنِ الْعَرَبِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا وَصْفُ عِيسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَهِيَ رِوَايَةُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ بِأَنَّهُ أَحْمَرُ وَوَصَفَهُ فى رواية بن عُمَرَ ﵄ بَعْدَهَا بِأَنَّهُ آدَمُ والآدم الاسمر وقد روى
2 / 232