464

Müslim Şerhi Minhac

شرح النووي على صحيح مسلم

Yayıncı

دار إحياء التراث العربي

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٣٩٢

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
ثُمَّ ارْتَقَى إِبْرَاهِيمُ أَيْضًا إِلَى السَّابِعَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ ﷺ فِي إِدْرِيسَ ﷺ قَالَ (مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالْأَخِ الصَّالِحِ) قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ ﵀ هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا يَقُولُهُ أَهْلُ النَّسَبِ وَالتَّارِيخِ مِنْ أَنَّ إِدْرِيسَ أَبٌ مِنْ آبَاءِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَّهُ جَدٌّ أَعْلَى لِنُوحٍ ﷺ وأن نوحا هو بن لَامكَ بْنِ متوشلخَ بْنِ خنوخَ وَهُوَ عِنْدَهُمْ ادريس بن يرد بْنِ مِهْلَايِيلَ بْنِ قَيْنَانَ بْنِ أَنُوشَ بْنِ شِيثِ بْنِ آدَمَ! ﵇ وَلَا خِلَافَ عِنْدَهُمْ فِي عَدَدِ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ وَسَرْدِهَا عَلَى ماذكرناه وَإِنَّمَا يَخْتَلِفُونَ فِي ضَبْطِ بَعْضِهَا وَصُورَةِ لَفْظِهِ وَجَاءَ جَوَابُ الْآبَاءِ هُنَا إِبْرَاهِيمُ وَآدَمُ مَرْحَبًا بِالِابْنِ الصَّالِحِ وَقَالَ إِدْرِيسُ مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ كَمَا قَالَ مُوسَى وَعِيسَى وَهَارُونُ وَيُوسُفُ وَيَحْيَى وَلَيْسُوا بِآبَاءٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ وَقَدْ قِيلَ عَنْ إِدْرِيسَ إِنَّهُ إِلْيَاسُ وَأَنَّهُ لَيْسَ بِجَدٍّ لِنُوحٍ فَإِنَّ إِلْيَاسَ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِنَّهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ وَأَنَّ أَوَّلَ الْمُرْسَلِينَ نُوحٌ ﵇ كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ هَذَا كَلَامُ الْقَاضِي عِيَاضٍ ﵀ وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَمْنَعُ كَوْنَ إِدْرِيسَ ﵇ أَبًا لِنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ فَإِنَّ قَوْلَهُ الْأَخِ الصَّالِحِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَالَهُ تَلَطُّفًا وَتَأَدُّبًا وَهُوَ أَخٌ وَإِنْ كَانَ ابْنًا فَالْأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ وَالْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ والله اعلم قوله (ان بن عَبَّاسٍ وَأَبَا حَبَّةَ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولَانِ) أَبُو حَبَّةَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ هَكَذَا ضَبَطْنَاهُ هُنَا وَفِي ضَبْطِهِ وَاسْمِهِ اخْتِلَافٌ فَالْأَصَحُّ

2 / 220