Müslim Şerhi Minhac
شرح النووي على صحيح مسلم
Yayıncı
دار إحياء التراث العربي
Baskı
الثانية
Yayın Yılı
١٣٩٢
Yayın Yeri
بيروت
الْإِسْنَادِ شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ فَشَبَابَةُ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ الْمَفْتُوحَةِ وَبِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ الْمُكَرَّرَةِ وَسَوَّارٌ بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ وَشَبَابَةُ لَقَبٌ وَاسْمُهُ مَرْوَانُ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَهُوَ عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵃ وَقَوْلُهُ ﷺ وَهُوَ يَأْرِزُ بِيَاءٍ مُثَنَّاةٍ مِنْ تَحْتُ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ ثُمَّ رَاءٍ مَكْسُورَةٍ ثُمَّ زَايٍ مُعْجَمَةٍ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَحَكَاهُ صَاحِبُ الْمَطَالِعِ مَطَالِعِ الْأَنْوَارِ عَنْ أكثر الرواة قال وقال أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ سَرَّاجٍ لَيَأْرُزَ بِضَمِّ الرَّاءِ وَحَكَى الْقَابِسِيُّ فَتْحَ الرَّاءِ وَمَعْنَاهُ يَنْضَمُّ وَيَجْتَمِعُ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ وَالْغَرِيبِ وَقِيلَ فِي مَعْنَاهُ غَيْرُ هَذَا مِمَّا لَا يَظْهَرُ وَقَوْلُهُ ﷺ بَيْنَ المسجدين أى مسجدى مكة والمدينة وفى الاسناد الآخر خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَتَقَدَّمَ بَيَانُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا مَعْنَى الْحَدِيثِ فَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ ﵀ فِي قوله غريبا روى بن أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ مَالِكٍ ﵀ أَنَّ مَعْنَاهُ فِي الْمَدِينَةِ وَأَنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ بِهَا غَرِيبًا وَسَيَعُودُ إِلَيْهَا قَالَ الْقَاضِي وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ الْعُمُومُ وَأَنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ فِي آحَادٍ مِنَ النَّاسِ وَقِلَّةٍ ثُمَّ انْتَشَرَ وَظَهَرَ ثُمَّ سَيَلْحَقُهُ النَّقْصُ وَالْإِخْلَالُ حَتَّى لَا يَبْقَى إِلَّا فِي آحَادٍ وَقِلَّةٍ أَيْضًا كَمَا بَدَأَ وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ تَفْسِيرُ الْغُرَبَاءِ وَهُمُ النُّزَّاعُ مِنَ الْقَبَائِلِ قَالَ الْهَرَوِيُّ أَرَادَ بِذَلِكَ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ هَجَرُوا أَوْطَانَهُمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى قَالَ الْقَاضِي وَقَوْلُهُ ﷺ وَهُوَ يَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ مَعْنَاهُ أَنَّ الْإِيمَانَ أَوَّلًا وَآخِرًا بِهَذِهِ الصِّفَةِ لِأَنَّهُ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ كَانَ كُلُّ مَنْ خَلَصَ إِيمَانُهُ وَصَحَّ إِسْلَامُهُ أَتَى الْمَدِينَةَ إِمَّا مُهَاجِرًا مُسْتَوْطِنًا وَإِمَّا مُتَشَوِّقًا إِلَى رُؤْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمُتَعَلِّمًا مِنْهُ وَمُتَقَرِّبًا ثُمَّ بَعْدَهُ هَكَذَا فِي زَمَنِ الْخُلَفَاءِ كَذَلِكَ وَلِأَخْذِ سِيرَةِ الْعَدْلِ مِنْهُمْ وَالِاقْتِدَاءِ بِجُمْهُورِ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فِيهَا ثُمَّ مَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ كَانُوا سُرُجَ الْوَقْتِ وَأَئِمَّةَ الْهُدَى لِأَخْذِ السُّنَنِ الْمُنْتَشِرَةِ بِهَا عَنْهُمْ فَكَانَ كُلُّ ثَابِتِ الْإِيمَانِ مُنْشَرِحِ الصَّدْرِ بِهِ يَرْحَلُ إِلَيْهَا ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ فِي كُلِّ وَقْتٍ إِلَى زَمَانِنَا لِزِيَارَةِ قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ وَالتَّبَرُّكِ بِمَشَاهِدِهِ وَآثَارِهِ وَآثَارِ أَصْحَابِهِ الْكِرَامِ فَلَا يَأْتِيهَا إِلَّا مُؤْمِنٌ هَذَا كَلَامُ الْقَاضِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ
2 / 177