Müslim Şerhi Minhac
شرح النووي على صحيح مسلم
Yayıncı
دار إحياء التراث العربي
Baskı
الثانية
Yayın Yılı
١٣٩٢
Yayın Yeri
بيروت
فَلَمْ يَكُنْ لَهُ بُدٌّ مِنْ فِعْلِ مَا فعل ليصح ذكر نسبه قوله يعقوب القارىء هو بتشديد الياء تقدم قريبا وأبو حازم الراوى عن سهل بن ساعد السَّاعِدِيُّ اسْمُهُ سَلَمَةُ بْنُ دِينَارٍ وَالرَّاوِي عَن أَبِي هُرَيْرَةَ اسْمُه سَلْمَانُ مَوْلَى عَزَّةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا لُغَاتُ الْبَابِ وَشِبْهُهَا فَقَوْلُهُ ﷺ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَتَوَجَّأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ هُوَ بِالْجِيمِ وَهَمْزِ آخِرِهِ وَيَجُوزُ تَسْهِيلُهُ بِقَلْبِ الْهَمْزَةِ أَلِفًا وَمَعْنَاهُ يَطْعَنُ وَقَوْلُهُ ﷺ يَتَرَدَّى يَنْزِلُ وَأَمَّا جَهَنَّمُ فَهُوَ اسْمٌ لِنَارِ الْآخِرَةِ عَافَانَا اللَّهُ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ بَلَاءٍ قَالَ يُونُسُ وَأَكْثَرُ النَّحْوِيِّينَ هِيَ عَجَمِيَّةٌ لَا تَنْصَرِفُ لِلْعُجْمَةِ وَالتَّعْرِيفِ وَقَالَ آخَرُونَ هِيَ عَرَبِيَّةٌ لَمْ تُصْرَفْ لِلتَّأْنِيثِ وَالْعَلَمِيَّةِ وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِبُعْدِ قَعْرِهَا قَالَ رُؤْبَةُ يُقَالُ بِئْرٌ جَهَنَّامٌ أَيْ بَعِيدَةُ الْقَعْرِ وَقِيلَ هِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنَ الْجُهُومَةِ وَهِيَ الْغِلَظُ يُقَالُ جَهْمُ الْوَجْهِ أَيْ غَلِيظُهُ فَسُمِّيَتْ جَهَنَّمَ لِغِلَظِ أَمْرِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَوْلُهُ ﷺ مَنْ شَرِبَ سَمًّا فَهُوَ يَتَحَسَّاهُ هُوَ بِضَمِّ السِّينِ وَفَتْحِهَا وَكَسْرِهَا ثَلَاثُ لُغَاتٍ الْفَتْحُ أَفْصَحُهُنَّ الثَّالِثَةُ فِي الْمَطَالِعِ وَجَمْعُهُ سِمَامٌ وَمَعْنَى يَتَحَسَّاهُ يَشْرَبُهُ فِي تَمَهُّلٍ وَيَتَجَرَّعُهُ وَقَوْلُهُ ﷺ وَمَنِ ادَّعَى دَعْوَى كَاذِبَةً هَذِهِ هِيَ اللُّغَةُ الْفَصِيحَةُ يُقَالُ دَعْوَى بَاطِلٌ وَبَاطِلَةٌ وَكَاذِبٌ وَكَاذِبَةٌ حَكَاهُمَا صَاحِبُ الْمُحْكَمِ وَالتَّأْنِيثُ أَفْصَحُ وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ لِيَتَكَثَّرَ بِهَا فَضَبَطْنَاهُ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ بَعْدَ الْكَافِ وَكَذَا هُوَ فِي مُعْظَمِ الْأُصُولِ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَضَبَطَهُ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ الْمُعْتَمَدِينَ فِي نُسْخَتِهِ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَلَهُ وَجْهٌ وَهُوَ بِمَعْنَى الْأَوَّلِ أَيْ يَصِيرُ مَالُهُ كَبِيرًا عَظِيمًا وَقَوْلُهُ ﷺ وَمَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ فَاجِرَةٍ كَذَا وَقَعَ فِي الْأُصُولِ هَذَا الْقَدْرُ فَحَسْبُ وَفِيهِ مَحْذُوفٌ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ ﵀ لَمْ يَأْتِ فِي الْحَدِيثِ هُنَا الْخَبَرُ عَنْ هَذَا الْحَالِفِ إِلَّا أَنْ يَعْطِفَهُ عَلَى قَوْلِهِ قَبْلِهِ وَمَنِ ادَّعَى دَعْوَى كَاذِبَةً لِيَتَكَثَّرَ بِهَا لَمْ يَزِدْهُ اللَّهُ بِهَا إِلَّا قِلَّةً أَيْ وَكَذَلِكَ مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ فَهُوَ مِثْلُهُ قَالَ وَقَدْ وَرَدَ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ تَامًّا مُبَيَّنًا فِي حَدِيثٍ آخَرَ مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ يَقْتَطِعُ بِهَا مال أمرىء مُسْلِمٍ هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ وَيَمِينُ الصَّبْرِ هِيَ الَّتِي أُلْزِمَ بها الحالف عند حاكم وَنَحْوِهِ وَأَصْلُ الصَّبْرِ الْحَبْسُ وَالْإِمْسَاكُ
2 / 121