Müslim Şerhi Minhac
شرح النووي على صحيح مسلم
Yayıncı
دار إحياء التراث العربي
Baskı
الثانية
Yayın Yılı
١٣٩٢
Yayın Yeri
بيروت
وَأَمَّا مَا فَعَلَهُ جُنْدُبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ مِنْ جَمْعِ النَّفَرِ وَوَعْظِهِمْ فَفِيهِ أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْعَالِمِ وَالرَّجُلِ الْعَظِيمِ الْمُطَاعِ وَذِي الشُّهْرَةِ أَنْ يُسَكِّنَ النَّاسَ عِنْدَ الْفِتَنِ وَيَعِظَهُمْ وَيُوَضِّحَ لَهُمُ الدَّلَائِلَ وَقَوْلُهُ ﷺ أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ فِيهِ دَلِيلٌ لِلْقَاعِدَةِ الْمَعْرُوفَةِ فِي الْفِقْهِ وَالْأُصُولِ أَنَّ الْأَحْكَامَ يُعْمَلُ فِيهَا بِالظَّوَاهِرِ وَاللَّهُ يَتَوَلَّى السَّرَائِرَ وَأَمَّا قَوْلُ أُسَامَةَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى فَطَعَنْتُهُ فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ فَذَكَرْتُهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى فَلَمَّا قَدِمْنَا بَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لِي يَا أُسَامَةُ أَقَتَلْتَهُ وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى فَجَاءَ الْبَشِيرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ خَبَرَ الرَّجُلِ فَدَعَاهُ يَعْنِي أُسَامَةَ فَسَأَلَهُ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهَا بِأَنَّ أُسَامَةَ وَقَعَ فِي نَفْسِهِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ بَعْدَ قَتْلِهِ وَنَوَى أَنْ يَسْأَلَ عَنْهُ فَجَاءَ الْبَشِيرُ فَأَخْبَرَ بِهِ قَبْلَ مَقْدَمِ أُسَامَةَ وَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ أَيْضًا بَعْدَ قُدُومِهِمْ فَسَأَلَ أُسَامَةَ فَذَكَرَهُ وَلَيْسَ فِي قَوْلِهِ فَذَكَرْتُهُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَالَهُ ابْتِدَاءً قَبْلَ تَقَدُّمِ عِلْمِ النَّبِيِّ ﷺ بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
(بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا
[٩٨] فِيهِ قَوْلُهُ ﷺ (مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السلاح فليس منا) رواه بن عُمَرَ
[٩٩] وَسَلَمَةُ وَأَبُو مُوسَى وَفِي رِوَايَةِ سَلَمَةَ (مَنْ سَلَّ عَلَيْنَا السَّيْفَ) وفِي إِسْنَادِ أَبِي مُوسَى لَطِيفَةٌ وَهِيَ أَنَّ إِسْنَادَهُ كُلَّهُمْ)
2 / 107