283

Müslim Şerhi Minhac

شرح النووي على صحيح مسلم

Yayıncı

دار إحياء التراث العربي

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٣٩٢

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
الْمَشْهُورُ وَحَكَاهُ أَيْضًا الْخَطَّابِيُّ ثُمَّ قَالَ وَقَدْ يُتَأَوَّلُ ذَلِكَ عَلَى الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ هُمْ عُلَمَاءُ الدِّينِ وَأَنَّ مِنْ نَصِيحَتِهِمْ قَبُولُ مَا رَوَوْهُ وَتَقْلِيدُهُمْ فِي الْأَحْكَامِ وَإِحْسَانُ الظَّنِّ بِهِمْ وَأَمَّا نَصِيحَةُ عَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَهُمْ مَنْ عَدَا وُلَاةِ الْأَمْرِ فَإِرْشَادُهُمْ لِمَصَالِحِهِمْ فِي آخِرَتِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ وَكَفُّ الْأَذَى عَنْهُمْ فَيُعَلِّمُهُمْ مَا يَجْهَلُونَهُ مِنْ دِينِهِمْ وَيُعِينُهُمْ عَلَيْهِ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ وَسَتْرُ عَوْرَاتِهِمْ وَسَدُّ خَلَّاتِهِمْ وَدَفْعُ الْمَضَارِّ عَنْهُمْ وَجَلْبُ الْمَنَافِعِ لَهُمْ وَأَمْرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيُهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ بِرِفْقٍ وَإِخْلَاصٍ وَالشَّفَقَةُ عَلَيْهِمْ وَتَوْقِيرُ كَبِيرِهِمْ وَرَحْمَةُ صَغِيرِهِمْ وَتَخَوُّلُهُمْ بِالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَتَرْكُ غِشِّهِمْ وَحَسَدِهِمْ وَأَنْ يُحِبَّ لهم ما يجب لِنَفْسِهِ مِنَ الْخَيْرِ وَيَكْرَهُ لَهُمْ مَا يَكْرَهُ لِنَفْسِهِ مِنَ الْمَكْرُوهِ وَالذَّبُّ عَنْ أَمْوَالِهِمْ وَأَعْرَاضِهِمْ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ أَحْوَالِهِمْ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ وَحَثُّهُمْ عَلَى التَّخَلُّقِ بِجَمِيعِ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنْوَاعِ النصيحة وتنشيط هممهم إِلَى الطَّاعَاتِ وَقَدْ كَانَ فِي السَّلَفِ ﵃ مَنْ تَبْلُغُ بِهِ النَّصِيحَةُ إِلَى الْإِضْرَارِ بِدُنْيَاهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ هَذَا آخِرُ مَا تلخص في تفسير النصيحة قال بن بَطَّالٍ ﵀ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ النَّصِيحَةَ تُسَمَّى دِينًا وَإِسْلَامًا وَأَنَّ الدِّينَ يَقَعُ عَلَى الْعَمَلِ كَمَا يَقَعُ عَلَى الْقَوْلِ قَالَ وَالنَّصِيحَةُ فَرْضٌ يُجْزِي فِيهِ مَنْ قَامَ بِهِ وَيَسْقُطُ عَنِ الْبَاقِينَ قَالَ وَالنَّصِيحَةُ لَازِمَةٌ عَلَى قَدْرِ الطَّاقَةِ إِذَا عَلِمَ النَّاصِحُ أَنَّهُ يُقْبَلُ نُصْحُهُ وَيُطَاعُ أَمْرُهُ وَأَمِنَ عَلَى نَفْسِهِ الْمَكْرُوهَ فَإِنْ خَشِيَ عَلَى نَفْسِهِ أَذًى فَهُوَ فِي سَعَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
[٥٦] وَأَمَّا حَدِيثُ جَرِيرٍ ﵁ (قَالَ بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ

2 / 39