227

Müslim Şerhi Minhac

شرح النووي على صحيح مسلم

Yayıncı

دار إحياء التراث العربي

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٣٩٢

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عبده ورسوله وأن عيسى عبد الله وبن أَمَتِهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ شَاءَ) هَذَا حَدِيثٌ عَظِيمُ الْمَوْقِعِ وَهُوَ أَجْمَعُ أَوْ مِنْ أَجْمَعِ الْأَحَادِيثِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى الْعَقَائِدِ فَإِنَّهُ ﷺ جَمَعَ فِيهِ مَا يُخْرِجُ عَنْ جَمِيعِ مِلَلِ الْكُفْرِ عَلَى اخْتِلَافِ عَقَائِدِهِمْ وَتَبَاعُدِهِمْ فَاخْتَصَرَ ﷺ فِي هَذِهِ الْأَحْرُفِ عَلَى مَا يُبَايِنُ بِهِ جَمِيعَهُمْ وَسَمَّى عِيسَى ﵇ كَلِمَةً لِأَنَّهُ كَانَ بِكَلِمَةِ كُنْ فَحَسْبُ مِنْ غَيْرِ أَبٍ بِخِلَافِ غَيْرِهِ مِنْ بَنِي آدَمَ قَالَ الْهَرَوِيُّ سُمِّيَ كَلِمَةً لِأَنَّهُ كَانَ عَنِ الْكَلِمَةِ فَسُمِّيَ بِهَا كَمَا يُقَالُ لِلْمَطَرِ رَحْمَةٌ قَالَ الْهَرَوِيُّ وَقَوْلُهُ تَعَالَى وَرُوحٌ مِنْهُ أَيْ رَحْمَةٌ قَالَ وقال بن عَرَفَةَ أَيْ لَيْسَ مِنْ أَبٍ إِنَّمَا نَفَخَ فِي أُمِّهِ الرُّوحَ وَقَالَ غَيْرُهُ وَرُوحٌ مِنْهُ أَيْ مَخْلُوقَةٌ مِنْ عِنْدِهِ وَعَلَى هَذَا يَكُونُ إِضَافَتُهَا إِلَيْهِ إِضَافَةَ تَشْرِيفٍ كَنَاقَةِ اللَّهِ وَبَيْتِ اللَّهِ وَإِلَّا فَالْعَالَمُ لَهُ ﷾ وَمِنْ عِنْدِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الدَّوْرَقِيُّ) هُوَ بِفَتْحِ الدَّالِ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي الْمُقَدِّمَةِ وَتَقَدَّمَ أَنَّ اسْمَ الْأَوْزَاعِيِّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو مَعَ بَيَانِ الِاخْتِلَافِ فِي الْأَوْزَاعِ الَّتِي نُسِبَ إِلَيْهَا قَوْلُهُ ﷺ (أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنْ عَمَلٍ) هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى إِدْخَالِهِ الْجَنَّةَ فِي الْجُمْلَةِ فَإِنْ كَانَتْ لَهُ مَعَاصٍ مِنَ الْكَبَائِرِ فَهُوَ فِي الْمَشِيئَةِ فَإِنْ عُذِّبَ خُتِمَ لَهُ بِالْجَنَّةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا فِي كَلَامِ الْقَاضِي وَغَيْرِهِ مَبْسُوطًا مَعَ بَيَانِ الِاخْتِلَافِ فِيهِ والله أعلم
[٢٩] قوله (عن بن

1 / 227