182

Müslim Şerhi Minhac

شرح النووي على صحيح مسلم

Yayıncı

دار إحياء التراث العربي

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٣٩٢

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ نِزَارٍ وَكَانُوا يَنْزِلُونَ الْبَحْرَيْنَ الخط وأعنابها وسرة القطيف والسفار والظهران إلى لرمل إِلَى الْأَجْرَعِ مَا بَيْنَ هَجَرَ إِلَى قَصْرِ وَبَيْنُونَةَ ثُمَّ الْجَوْفَ وَالْعُيُونَ وَالْأَحْسَاءَ إِلَى حَدِّ أطراف الدهنا وَسَائِرِ بِلَادِهَا هَذَا مَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ التَّحْرِيرِ قَوْلُهُمْ إِنَّا هَذَا الْحَيَّ فَالْحَيُّ مَنْصُوبٌ عَلَى التَّخْصِيصِ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ الَّذِي نَخْتَارُهُ نَصْبُ الْحَيِّ عَلَى التَّخْصِيصِ وَيَكُونُ الْخَبَرُ فِي قَوْلِهِمْ مِنْ رَبِيعَةَ وَمَعْنَاهُ إِنَّا هَذَا الْحَيُّ حَيٌّ مِنْ رَبِيعَةَ وَقَدْ جَاءَ بَعْدَ هَذَا فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى إِنَّا حَيٌّ مِنْ رَبِيعَةَ وَأَمَّا مَعْنَى الْحَيِّ فَقَالَ صَاحِبُ الْمَطَالِعِ الْحَيُّ اسْمٌ لِمَنْزِلِ الْقَبِيلَةِ ثُمَّ سُمِّيَتِ الْقَبِيلَةُ بِهِ لِأَنَّ بَعْضَهُمْ يَحْيَا بِبَعْضٍ قَوْلُهُمْ (وَقَدْ حَالَتْ بَيْننَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ) سَبَبُهُ أَنَّ كُفَّارَ مُضَرَ كَانُوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ فَلَا يُمْكِنُهُمُ الْوُصُولُ إِلَى الْمَدِينَةِ إِلَّا عَلَيْهِمْ قَوْلُهُمْ (وَلَا نَخْلُصُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي شَهْرِ الْحَرَامِ) مَعْنَى نَخْلُصُ نَصِلُ وَمَعْنَى كَلَامِهِمْ أَنَّا لَا نَقْدِرُ عَلَى الْوُصُولِ إِلَيْكَ خَوْفًا مِنْ أَعْدَائِنَا الْكُفَّارِ إِلَّا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَإِنَّهُمْ لَا يَتَعَرَّضُونَ لَنَا كَمَا كَانَتْ عَادَةُ الْعَرَبِ من تعظيم الاشهر الحرم وَامْتِنَاعِهِمْ مِنَ الْقِتَالِ فِيهَا وَقَوْلُهُمْ شَهْرُ الْحَرَامِ كَذَا هُوَ فِي الْأُصُولِ كُلِّهَا بِإِضَافَةِ شَهْرٍ إِلَى الْحَرَامِ وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى أَشْهُرُ الْحُرُمُ وَالْقَوْلُ فِيهِ كَالْقَوْلِ فِي نَظَائِرِهِ مِنْ قَوْلِهِمْ مَسْجِدُ الْجَامِعِ وَصَلَاةُ الْأُولَى وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تعالى بجانب الغربى ولدار الآخرة فَعَلَى مَذْهَبِ النَّحْوِيِّينَ الْكُوفِيِّينَ هُوَ مِنْ إِضَافَةِ الْمَوْصُوفِ إِلَى صِفَتِهِ وَهُوَ جَائِزٌ عِنْدَهُمْ وَعَلَى مَذْهَبِ الْبَصْرِيِّينَ لَا تَجُوزُ هَذِهِ الْإِضَافَةُ وَلَكِنَّ هَذَا كُلَّهُ عِنْدَهُمْ عَلَى حَذْفٍ فِي الْكَلَامِ لِلْعِلْمِ بِهِ فَتَقْدِيرُهُ شَهْرُ الْوَقْتِ الْحَرَامِ وَأَشْهُرُ الْأَوْقَاتِ الْحُرُمِ وَمَسْجِدُ الْمَكَانِ الْجَامِعِ وَدَارُ الْحَيَاةِ الْآخِرَةِ وَجَانِبُ الْمَكَانِ الْغَرْبِيِّ وَنَحْوُ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ثُمَّ إِنَّ قَوْلَهُمْ شَهْرُ الْحَرَامِ الْمُرَادُ بِهِ جِنْسُ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ حُرُمٍ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ الْعَزِيزُ وَتَدُلُّ عَلَيْهِ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى بَعْدَ هَذِهِ إِلَّا فِي أَشْهُرِ الْحُرُمِ وَالْأَشْهُرُ الْحُرُمُ هِيَ ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ وَرَجَبٌ هَذِهِ الْأَرْبَعَةُ هِيَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ بِإِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ مِنْ أَصْحَابِ الْفُنُونِ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فِي الْأَدَبِ الْمُسْتَحْسَنِ فِي كَيْفِيَّةِ عَدِّهَا عَلَى قَوْلَيْنِ حَكَاهُمَا الْإِمَامُ أَبُو جَعْفَرٍ النَّحَّاسُ فِي كِتَابِهِ صِنَاعَةُ الْكُتَّابِ قَالَ ذَهَبَ الْكُوفِيّونَ إِلَى أَنَّهُ يُقَالُ الْمُحَرَّمُ وَرَجَبٌ وَذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ قَالَ وَالْكُتَّابُ يَمِيلُونَ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ لِيَأْتُوا

1 / 182