109

Müslim Şerhi Minhac

شرح النووي على صحيح مسلم

Yayıncı

دار إحياء التراث العربي

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٣٩٢

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
قَوْلُهُ (قُلْتُ لِعَوْفِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ إِنَّ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ رسول الله ﷺ قال مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا قَالَ كَذَبَ وَاللَّهِ عَمْرٌو وَلَكِنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَحُوزَهَا إِلَى قَوْلِهِ الْخَبِيثِ) أَمَّا عَوْفٌ فَتَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ وَأَمَّا عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ فَهُوَ الْقَدَرِيُّ الْمُعْتَزِلِيُّ الَّذِي كَانَ صَاحِبَ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَقَوْلُهُ ﷺ مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا صَحِيحٌ مَرْوِيٌّ مِنْ طُرُقٍ وَقَدْ ذَكَرَهَا مُسْلِمٌ ﵀ بَعْدَ هَذَا وَمَعْنَاهُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ لَيْسَ مِمَّنِ اهْتَدَى بِهَدْيِنَا وَاقْتَدَى بِعِلْمِنَا وَعَمَلِنَا وَحُسْنِ طَرِيقَتِنَا كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ لِوَلَدِهِ إِذَا لَمْ يَرْضَ فِعْلَهُ لَسْتَ مِنِّي وَهَكَذَا الْقَوْلُ فِي كُلِّ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ بِنَحْوِ هَذَا الْقَوْلِ كَقَوْلِهِ ﷺ مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنَّا وَأَشْبَاهِهِ وَمُرَادُ مُسْلِمٍ ﵀ بِإِدْخَالِ هَذَا الْحَدِيثِ هُنَا بَيَانُ أَنَّ عَوْفًا جَرَّحَ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ وَقَالَ كَذَبَ وَإِنَّمَا كَذَّبَهُ مَعَ أَنَّ الْحَدِيثَ صَحِيحٌ لِكَوْنِهِ نَسَبَهُ إِلَى الْحَسَنِ وَكَانَ عَوْفٌ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ الْحَسَنِ وَالْعَارِفِينَ بِأَحَادِيثِهِ فَقَالَ كَذَبَ فِي نِسْبَتِهِ إِلَى الْحَسَنِ فَلَمْ يَرْوِ الْحَسَنُ هَذَا أَوْ لَمْ يَسْمَعْهُ هَذَا مِنَ الْحَسَنِ وَقَوْلُهُ أَرَادَ أَنْ يَحُوزَهَا إِلَى قَوْلِهِ الْخَبِيثِ مَعْنَاهُ كَذَبَ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ لِيُعَضِّدَ بِهَا مَذْهَبَهُ الْبَاطِلَ الرَّدِيءَ وَهُوَ الِاعْتِزَالُ فَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ ارْتِكَابَ الْمَعَاصِي يُخْرِجُ صَاحِبَهُ عَنِ الْإِيمَانِ وَيُخَلِّدُهُ فِي النَّارِ وَلَا يُسَمُّونَهُ كَافِرًا بَلْ فَاسِقًا مُخَلَّدًا فِي النَّارِ وَسَيَأْتِي الرَّدُّ

1 / 109