ففي النعامة بدنة [١٠٥٢] وفي حمار الوحش
الصحابة رضي الله عنهم فيكتفي فيه بحكم عدلين من أهل ==الخبرة، لقول الله تعالى: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَاَ عَدْلٍ مِّنْكُمْ﴾(١).
فأما ما تقدم فيه حكم منه ﷺ لا يجوز لأحد الحكم فيه بغير ذلك كقضائه عليه الصلاة والسلام في الضبع بكبش وسيأتي بيان ذلك(٢).
وكذا إن تقدم فيه حكم اثنين من الصحابة أو ممن بعدهم من أهل الخبرة فيتبع حكمهم ولا حاجة إلى نظر عدلين وحكمهما من جديد، وأما ما لم يكن فيه حكم منه ﷺ ولا منهم رضي الله عنهم وهي الحالة الثالثة فيكتفي فيه بحكم عدلين من أهل الخبرة والحكم يكون بأشبه الأشياء به من النعم من حيث الخلقة والصورة ولو بأدنى مشابهة أو مقارنة(٣).
[١٠٥٢] النعامة: اسم جنس، تذكر وتؤنث، ويقال لذكرها الظليم ولجماعتها: ((بنات الهيق)). وتجمع على نعام ونعامات ونعائم، والنعامة طائر من فصيلة النعاميات يشبه البدنة ((البعير)) فسنمها وعنقها على خلقة الجمل، وجناحها ومنقارها وريشها على خلقة الطير، قيل أنها لا تسمع ولا تشرب الماء وإن رأته شربته عبثاً ولها حاسة شم قوية جدًا ويضرب بها المثل في النفور والجبن والغباوة(٤). =
(١) سورة المائدة ، آية : ٩٥ .
(٢) ص ٤٣٦ تعليق ١٠٥٥ من هذا الكتاب .
(٣) ((أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن)) جـ١٥١/٢، ((حاشية ابن قاسم على الروض المربع)) جـ٤ / ٦٥، ((مفيد الأنام ونور الظلام) جـ١/ ٢١٨، ((الإنصاف للمرداوي)) جـ ٥٤٠/٣ .
(٤) «حياة الحيوان الكبرى للدميري) جـ٢/ ٢٩٢، ٣٥٥ .