..............................................
= ٢ - أن أبا رافع كان الرسول بين رسول الله ﷺ وميمونة وعلى يده دار الحديث فهو أعلم من ابن عباس - في هذا الأمر - بلا شك وقد أشار بنفسه إلى هذا إشارة متحقق له ومتيقن فلم ينقل عن غيره بل باشره بنفسه.
٣ - أن ابن عباس لم يشهد مع النبي ﷺ تلك العمرة فقد كانت عمرة القضاء وابن عباس كان من المستضعفين والولدان بل سمع القصة سماعاً من غير أن يشهدها بنفسه.
٤ - أن يزيد بن الأصم وهو ابن أخت ميمونة قد شهد بأن الرسول ﷺ قد تزوجها وهو حلال مما يعضد قول أبي رافع ويقويه(١).
وقال في ((المقنع)) و(المبدع)): «ثم لو قدر التعارض لكان حديث النهي أولى؛ لأن النهي قوله : ونقل ابن عباس فعله والقول مقدم على الفعل».
قال : ((وبالجملة : فقصة ميمونة مختلف فيها، ورواية الحل أكثر وفيها صاحب القصة والسفير فيها ولا مطعن فيها مع موافقتها لم تقدّم وفيها زيادة مع صغر ابن عباس حينئذ ويمكن حمل قوله : ((وهو محرم))، أي في الشهر الحرام، أو البلد الحرام(٢).
٥ - قلت: قول أبي رافع موافق لنهي النبي ﷺ عن نكاح المحرم وقول=
(١) ((زاد المعاد)) لابن القيم ((بتصرف واختصار)) جـ٧،٦/٤. وانظر: ((فتح الباري)) ١٦٥/٩.
(٢) ((المقنع)) جـ٤١٥/١ ((بتصرف))، ((المبدع)) جـ١٦٠/٣.