في بدنه أو ثوبه، [٧٤٣]،
= فبينما النبي ﷺ بالجعرانة ومعه نفر من أصحابه جاءه رجل فقال: يا رسول الله: «كيف ترى في رجل أحرم بعمرة وهو متضمخ بطيب؟» فسكت النبي ﷺ ساعة .. ثم سرى عنه فقال: «أين الذي سأل عن العمرة؟» فأتى برجل فقال: «اغسل الطيب الذي بك ثلاث مرات وانزع عنك الجبة واصنع في عمرتك كما تصنع في حجتك»، قلت لعطاء: أراد الانقاء حين أمره أن يغسل ثلاث مرات، قال: نعم»(١).
الحديث الثاني: «عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رجلاً كان مع رسول الله ﷺ فوقصته ناقته فمات ... فقال رسول الله ﷺ: «اغسلوه .... ولا تمسوه بطيب»(٢).
[٧٤٣] لأنه يعد متطيباً بواحد منهما ولو من غيره بإذنه، أو سكت ولم ينهه، لما تقدم من الأحاديث. ولقوله ﷺ فيما رواه عنه ابن عمر رضي الله عنهما: أن رجلاً قال يا رسول الله: ما يلبس المحرم ... ؟ «ولا شيئاً من الثياب مسه ورس ولا زعفران»(٣).
والبخور: مفرد جمعه: أبخرة، بخورات، والبخور مادة صمغية إذا أحرقت فاحت منها رائحة طيبة. ومنه بخور البر وبخور السودان=
(١) رواه البخاري (١٥٣٦) في الحج: باب غسل الخلوق ثلاث مرات من الثياب، ومسلم (١١٨٠) في الحج: باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة، وما لا يباح، وبيان تحريم الطيب عليه. واللفظ للبخاري.
(٢) رواه البخاري (١٢٦٥) في الجنائز: باب الكفن في ثوبين، وفي مواضع أخرى، ومسلم (١٢٠٦) في الحج: باب ما يفعل بالمحرم إذا مات. واللفظ له.
(٣) رواه البخاري (١٥٤٢) في الحج: باب ما لا يلبس المحرم من الثياب. ورواه غيره وقد تقدم.