والنفساء بباب المسجد [٦٨٦] وتدعو بالدعاء المذكور [٦٨٧].
[٦٨٦] استحباباً - كذا قالوا -، ولا تدخله لأنها ممنوعة من دخوله فتقف ببابه وتدعو، لعموم قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾(١).
وقوله ﷺ: ((إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم))(٢).
قلت: ودعوى الاستحباب تحتاج لدليل خاص ولا دليل عليه (فليتنبه).
ثم لم يثبت أن النبي ﷺ أمر صفية بذلك بل أمرها بالنفير. فعن عائشة رضي الله عنها قالت: حاضت صفية بنت حيي بعدما أفاضت. قالت عائشة فذكرت حيضتها لرسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: ((أحابستنا هي؟)) قالت: فقلت يا رسول الله: إنها قد كانت أفاضت وطافت بالبيت، ثم حاضت بعد الإفاضة، فقال رسول الله ﷺ: ((فلتنفر))(٣).
[٦٨٧] أو بغيره، إذ لا محذور من ذلك ولمشاركتها الرجل فيه.
والدعاء هو: ((اللهم هذا بيتك وأنا عبدك ... إلخ))(٤).
(١) سورة التغابن، الآية: ١٦.
(٢) سبق تخريجه ص ٦٣ هامش [٧٧]، وانظر: ((السلسبيل في معرفة الدليل)) جـ١/٣٨٠.
(٣) ((صحيح مسلم)) (١٢١١) [٣٨٢] وهذه إحدى روايات ((الصحيحين)).
(٤) انظر: ص ٢٩٠ هامش [٦٦٩] من هذا الكتاب.