ثم يسعى إن كان متمتعاً [٦٢٣] وكذا إن كان مفرداً أو قارناً [٦٢٤] ولم يكن سعى بعد طواف القدوم وإلا فلا يعيده ثم قد حلّ له كل شيء حتى النساء [٦٢٥] وهذا هو التحلل الثاني [٦٢٦] ثم يشرب من ماء زمزم
[٦٢٣] لأن السعي الذي سعاه أولاً كان لعمرته فيشرع له أن يسعى للحج لأنه إما ركن أو واجب أو سنّة (١).
[٦٢٤] أي يتعين على مفرد وقارن أن يسعيا للحج إن لم يكونا قد سعيا بعد طواف القدوم وإلا فلا يعيداه، لأنه لا يستحب التطوع بالسعي كسائر الأنساك غير الطواف لأنه صلاة (٢).
[٦٢٥] يعني إذا طاف للزيارة بعد الرمي والنحر والحلق وكان قد سعى حل له كل شيء حرمه الإحرام، وبهذا الطواف حل له كل شيء حتى النساء؛ لما روى ابن عمر رضي الله عنهما قال: «تمتع رسول الله ﷺ في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج. ثم لم يحلل من شيء حرم منه حتى قضى حجه ونحر هديه يوم النحر وأفاض فطاف بالبيت ثم حل من كل شيء حرم منه .. إلخ» (٣).
[٦٢٦] بالاتفاق، حيث رمى ونحر وحلق، وطاف، وبها تمت أركان الحج الثلاثة، ولم يبق من أعمال الحج سوى المبيت بمنى والرمي وهما من الواجبات (٤).
(١) ((الكافي في فقه الإمام أحمد)) جـ١/٥٩٤، ((المقنع لابن قدامة بحاشية الشيخ سليمان آل الشيخ)) جـ١/٤٦٠.
(٢) ((الروض الندي)) ص ١٨٩.
(٣) ((صحيح مسلم)) (١٢٢٧) كتاب الحج: باب وجوب الدم على المتمتع.
(٤) ((حاشية ابن قاسم على الروض المربع)) جـ٥ هامش ١٧١/٥.