شيء إلا النساء[٦٠١]
= ويحمل ما ذكره مالك وغيره في الأخذ من اللحية على ما إذا كانت كثيفة وأخذ منها ما زاد على القبضة وأراد أن يضع من شعره شيئاً قربة لله تعالى(١).
وقد اختلف العلماء فيما طال من اللحية على أقوال:
الأول: يتركها على حالها ولا يأخذ منها شيئاً وهو المختار عند الشافعية ورجحه النووي وهو أحد الوجهين عند الحنابلة.
الثاني: كذلك إلا في حج وعمرة فيستحب أخذ شيء منها. وقال الحافظ ابن حجر وهو المنصوص عن الشافعي -رحمه الله-.
الثالث: يستحب أخذ ما فحش طولها جداً بدون التحديد بالقبضة وهو مختار الإمام مالك -رحمه الله- ورجّحه القاضي عياض.
الرابع: يستحب أخذ ما زاد على القبضة وهو مختار الحنفية في الدر المختار. أما الأخذ منها وهي دون ذلك أي القبضة كما يفعله بعض المغاربة ومختثة الرجال فلم يبحه أحد وأخذ كلها فعل يهود الهند ومجوس الأعاجم. أ. هـ (٢).
والصواب أنه لا يجوز حلق اللحية ولا الأخذ منها لا في الإحرام ولا قبله ولا بعده لعموم النصوص الآمرة بإعفائها.
[٦٠١] أي حل له كل شيء كان قد حرم عليه بسبب الإحرام من الطيب والصيد واللباس وغير ذلك إلا النساء وطئاً ومباشرة وقبلة ولمساً بشهوة وعقد=
(١) ((مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير أحكام حج بيت الله الحرام)) جـ ٦٩/٢، ٧٠.
(٢) ((وجوب إعفاء اللحية)) للإمام محمد زكريا الكاندهلوي ص١٦، ١٧، مطابع رشيد. المدينة المنورة، توزيع الرئاسة العامة للبحوث العلمية بالسعودية.