672

منهاج المتقين في علم الكلام

منهاج المتقين في علم الكلام

Türler
Imamiyyah
•
Bölgeler
Yemen
•

القول في التفضيل

اختلف الناس في الأفضل بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال أهل البيت وأبو عبد الله وقاضي القضاه وأكثر معتزلة بغداد: أفضل الأمة علي رضي الله عنه.

وروى هذا عن ابن عباس والزبير والمقداد وسلمان وجابر وحذيفة وعمار، ومن التابعين عن عطاء ومجاهد وسلمة بن كفيل.

قوال النظام والجاحظ: أبو بكر أفضل، وروي هذا عن عمر وعثمان وأبي هريرة من الصحابة.

ومن التابعين عن الحسن وعمرو بن عبد وغيرهما، وقال أبو هاشم وابو علي بالوقف، وقال بعض الناس: إن كان الخلاف في الأفضل أي أكثر ثوابا فالوقف كما قال الشيخان؛ لأن طريق معرفة كثرة الثواب هو الشرع ولم يرد دليل قاطع على كثرة ثواب شخص معين.

وأما إجماع أهل البيت على أن عليا هو الأفضل فهو وإن كان متواترا فليس فيه تصريح بأن معناهم بذلك أنه أكثر ثوابا أو أكثر فضلا لقال بالثاني ولما أمكنه دعوى كونه أكثر ثوابا وإن كان الخلاف في الأفضل بمعنى الأكثر فضائل فالحق ما قاله أهل البيت وغيرهم من أن عليا عليه السلام أفضل الأمة؛ لأنه لا يشتبه على اقل أنه أكثر الناس فضائل وأعلاهم درجة وأقدمهم إسلاما وأغزرهم علما وأكثرهم زهدا وأشجهم ورعا وأعظمهم سابقة وأفصحهم لسانا وأقواهم بصيرة وأكثرهم شجاعة وأحسنهم بلاء وجهادا.

Sayfa 678