104

Hak Yolun Yöntemi

منهاج أهل الحق والاتباع في مخالفة أهل الجهل والابتداع

Soruşturmacı

عبد السلام بن برجس العبد الكريم

Yayıncı

مكتبة الفرقان

Baskı

الثالثة ١٤٢٢هـ

Yayın Yılı

٢٠٠١م

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
جعله على نفسه، وفيها من البهت والكذب وطلب العنت للبراء ما يقضي بفسوق القائل. فنعوذ بالله من استحكام الهوى، والضلال بعد الهدى، فمن قال في مؤمن ما ليس فيه حبس في ردغة الخبال حتى يخرج مما قال.
ولا نعلم أن أحدا من أهل العلم والدين نهى عن الاستغفار والتضحية إلا إذا استبان أن الشخص الذي يستغفر له من أصحاب الجحيم، بأن مات يدعو لله ندّا، وهذا نص القرآن، قال تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ (التوبة:١١٣) .
هذا مذهب الشيخ وأهل العلم من أتباعه. وأما التخليط والحكم بالظّنّ (١) والهذيان، فذاك من طوائف الشيطان، يصدهم به عن سبيل العلم والإيمان.
وفي قول المعترض: الذين لم يدركوا دعوته؛ أن من تقادم عهده، وتطاول عصره، داخل في عموم كلامه، وأن الشيخ ينهى عن الاستغفار له. وإطلاق هذا يتناول القرون المفضلة ومن بعدهم، وليس هذا ببدع من كذبه وبهته، وحسابه على الله وأمره إليه، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ (النحل:١٠٥) .

(١) في الأصل:"الظن" والمثبت من"مصباح الظلام" للشيخ عبد اللطيف: ص٤١، ط دار الهداية.

1 / 111