426

Şafi İkramlar

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد

Soruşturmacı

أ. د. عبد الله بن محمد المُطلَق

Yayıncı

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
ولنا: أنه منهي عنه والنهي يقتضي الفساد فإن اختل شرط منها بأن كان البادي هو القاصد للحاضر وعارفا بالسعر أو جلبها ليأكلها أو يخزنها أو لم يرد بيعها (بسعر يومها بل أحضرها وفي نفسه أن لا يبيعها) (١) رخيصة أو لم يكن بالناس إليها حاجة لم يحرم البيع؛ لأنه لا تضييق (٢) عليهم (٣) إذن.
وأما شراء الحاضر للبادي فيصح؛ لأنّ النهي لم يتناوله بلفظه (٤) ولا هو في معناه (٥) فإن النهي عن البيع للرفق بأهل الحضر ليتسع عليهم السعر فيزول عنهم الضرر، وليس ذلك في الشراء لهم إذ لا يتضررون (٦) لعدم الغبن للبادين بل هو دفع ضرر عنهم، والخلق في نظر الشارع على السواء (٧).
وإن أشار الحاضر على البادي من غير أن يباشر له البيع (٨) جاز رخص فيه طلحة بن عبيد (٩) الله والأوزاعي وابن المنذر، وكرهه (١٠) مالك والليث (١١) وقول الصحابي أولى، ويخبر مستخبرًا عن سعر جهله (١٢).

(١) ما بين القوسين سقط من د، س.
(٢) في ب، جـ، ط تضيق.
(٣) في جـ، ط عليهما.
(٤) في النجديات، ط بلفظ.
(٥) في ج، ط بمعناه.
(٦) في جـ يتضرون.
(٧) وقيل: لا يجوز ذلك فإن قوله ﷺ لا يبع حاضر لباد، يشمل البيع والشراء ويدل لذلك ما أخرجه أبو داود عن أنس بن مالك أنه قال. كان يقال لا يبع حاضر لباد وهي كلمة جامعة لا يبيع له شيئًا ولا يبتاع له شيئًا، وقد أخرج مثله أبو عوانه في صحيحه وفي إسناد أبي داود محمَّد بن سليم الراسبي وقد تكلم فيه غير واحد، ويدل له أيضًا قوله ﷺ: "دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض"، فإن ذلك يحصل في الشراء كما يحصل في البيع. انظر نيل الأوطار ٥/ ١٨٦ - ١٨٧.
(٨) في جـ المبيع.
(٩) في النجديات، ط عبد الله.
(١٠) في ج، طا وكرر منه وفي أوكرهه منه.
(١١) انظر بداية المجتهد ٢/ ١٦٦.
(١٢) أي: يخبر من سأله عن السعر ولو كان باديًا ولا يعتبر ذلك من بيع الحاضر للبادي المنهي عنه ولا يلحق به.

1 / 428