164

Min Usul al-Fiqh 'ala Manhaj Ahl al-Hadith

من أصول الفقه على منهج أهل الحديث

Yayıncı

دار الخراز

Baskı

الطبعة الاولى ١٤٢٣هـ

Yayın Yılı

٢٠٠٢م

وهذا كلام غريب، وذلك لأن الشيء إذا كان مباحا فإن الإنسان لا يأثم بفعله له ولو واظب عليه طول عمره، وما إذا كان محرمًا فإنه يأتم ولو فعله لمرة واحدة، فمثلًا: لو واظب أحد على صعود الجبل كل يوم لم يأثم، وإنما يأثم إذا أداه المداومة على المباح إلى ترك واجب أو فعل محرم، لأن ما أدى إلى محرم فهو محرم.
القاعدة الثالثة: يُثاب المرء على فعل المباح إذا حسَّن نيته في فعل ذلك المباح
كل ما يفعله المرء من الأمور التي أباحها الشرع لا أجر له في فعلها، إلا إذا قصد بفعل ذلك المباح أمرًا حسنا في الشرع كمن ينام في النهار وينوي بنومته تلك التقوى على قيام الليل، فهذا ثياب على تلك النومة لا لذات النومة ولكن لم اقترن معها من نية صالحة، كما قال أبو الدرداء: إني لأحتسب نومتي كما أحتسب قوتي.
قال ابن الشاط في غمز عيون البصائر "٣٤٨": إذا قصد بالمباحات التقوى على الطاعات أو التوصل إليها كانت عبادة كالأكل والنوم واكتساب المال. انتهى.

1 / 168