985

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

فصل في الوجه الذي يقبح عليه الألم

قوله: (وكان أبو هاشم يذهب) إلى آخره. مثل قوله هذا حكي عن القاضي.

قوله: (ويجعل الوجوه التي تقتضي حسنه مخرجة له عن كونه ضررا).

هكذا ذكر وقال أبو علي: لايخرج الضرر عن كونه ضررا بإيقاعه لنفع أو دفع وهو الأظهر. قيل: ويشهد له قوله تعالى: {ولايتعلمون ما يضرهم ولاينفعهم} فلو كان ما كان فيه نفع من الضرر لايعد ضررا كان قوله: ولاينفعهم زيادة مستغنى عناه وفيه خفا فإن أبا هاشم إنما أراد والله أعلم أن الوجوه التي تقتضي حسنه تخرجه عن حكم الضرر وتصيره في الحقيقة غير ضرر لا أنه لايسمى ضررا ثم إن قصد ذلك فله أن يقول: قوله تعالى: {ولاتنفعهم} من قبيل التأكيد ووروده سابغ شايع.

قيل: والأقرب أن الخلاف لفظي راجع إلى وضع لفظ الضرر لماذا فأبو هاشم والقاضي يقولون إنما وضع للألم القبيح ويجعلون كونه ضرا حينئذ وجه قبحه ككونه ظلما وأبو علي يجعل الضرر اسما لما يتألم به حسنا كان أو قبيحا والمرجع في ذلك إلى ما نقله أئمة اللغة.

قوله: (ما رجع إليه آخرا). فيه تصريح بأن ذلك قديم قوليه، وقيل: بل هو الأخير منهما.

القول في الأعواض

قوله: (المستحقة) يخرج به التفضل.

قوله: (لا على جهة .......) يخرج به الثواب وهذا الذي ذكره المصنف حقيقته اصطلاحا، وأما في اللغة فهو ما فعل لأجل أمر آخر على جهة المقابلة سواء كان ذلك في ضر أو نفع.

فصل والعوض قد يستحق على الله تعالى

قوله: (وقد يستحق على المخلوقات). صوابه: المخلوقين فإنه يجب تغليب العقلاء.

قوله: (أو سببها) هو كأن يفعل سبب الألم من الأكوان أو سبب المصائب كعصف الريح في انكسار السفن وشدة البرد في إهلاك الثمار وإحداث البرد. وغير ذلك.

قوله: (بأن يأمر). يعني أمر إيجاب كأمره بذبح الهدي أو أمر ندب كأمره بذبح الأضحية ويدخل في هذا شرب الدواء والفصد والحجامة لدفع المضار.

قوله: (أو يبيح ذلك) كإباحة ذبح البهائم لا أكلها وتأديب الخادم.

قوله: (أو يلجأ) كمن ألجأه سيل إلى أن يطأ زرع الغير أو شيئا من الحيوان.

Sayfa 108