Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
قوله: (ويجوز أن يكون علم زيد بأنه يموت) إلى آخره. هو صحيح ويتصور مثله في علمه بحياته في مدة عمره، ويتصل بهذا الباب فائدة ينبغي أن تعد فصلا من فصوله وهي أن الله تعالى هو المميت لكل حي وهذا أمر ظاهر لايجهله مسلم والمسلمون مجمعون عليه ولو ادعى كونه معلوما بضرورة الدين لأمكن وخالفت فيه المطرفية فقالوا: إن الله تعالى لايميت الأطفال ولا من لم يبلغ عمره مائة وعشرين سنة ومن مات دون ذلك فموته لأسباب عارضة لا أن الموت من الله وينبغي أن يسألوا عن سبب موت من حكموا بأن الله لم يمته. فيقال لهم: هل مات لأمر أو لا. لايصح أن يحكم بأن موته لا لأمر لنه حينئذ لايكون بأن يموت أولى من ألا يموت وإن كان لأمر وقد ثبت أن الموت إما معنى مقابل الحياة أو عبارة عن التفريق المضاد لما تحتاج الحياة إليه فهذا العفل لايصح أن يكون إلا من فاعل والفاعل لايصح أن يكون هو الميت إذ لايقف على قصده وداعيه ولاينتفي لصارفه وكراهته وإن قيل بأن المؤثر غيره لم يصح لأنه إن كان موجبا قديما فلا قديم مع الله، وكان يلزم حصول الموت قبل أوانه لأن ذلك الموجب القديم حاصل قبله بل كاني لزم ألا يوجد حي، وإن كان موجبا محدثا فما هو ولأنه إنما يكون سببا فالمؤثر فيه إذا محدثه، وإن كان مختارا فلا يصح أن يكون عرضا ولاجمادا إذ لا اختيار لما هذه صفته وإن كان قادرا بقدرة فمن هذه صفته لايفعل فعلا في غيره إلا بواطسة الاعتماد ولايعلم شيء من ذلك في حق من مات، وأما من مات بسبب من الغير /43/ فإن موته مضاف إلى فاعل ذلك السبب وأعواضه عليه، وإن كانت الدلالة قد قامت بأن الله تعالى هو المميت له وأن ملك الموت يتولى قبض روحه ويدل على ذلك من جهة السمع قوله تعالى: {خل الموت والحياة}، والظاهر الاستغراق لحصول أداته، ومثله: {الله يتوفى الأنفس حين موتها}.
Sayfa 90