Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
الفرع الثالث: من فعل واجبا أو مندوبا أو ترك قبيحا أو مكروها ليحصل الثواب قال لا إشكال أن هذه النية لاتجزي في الواجب والمندوب لأن الواجب لايكون لطفا والمندوب لايكون مشبها للفرائض إلا مع نية التأدية للوجوب أو للندب فلا يستحق ثوابا ولايسقط عنه عقاب الإخلال وأما تركه للقبيح لذلك فيسقط عنه العقاب وأمأ الثواب فيه وفي ترك المكروهات يحتمل عدم استحقاقه لعدم نية الامتثال فإنه إنما ترك لغرض يخصه ويحتمل أن يستحقه لأن نيته قد تضمنت نية الامتثال لأنه لايصل الثواب إليه إلا مع الطاعة والامتثال وقد قصد وصوله هذا في حق الواجبات والقبائح الشرعية وأما العقليات فحكملها حكم القبيح الشرعي في سقوط العقاب والاحتمالين في استحقاق الثواب.
الفرع الرابع: لو فعل الواجب لوجوبه لكنه ضم إلى ذلك قصد أن يمدح عليه وكذلك ترك القبيح. قال: ألتحقيق أن الشرع قد نص على أنه يبطل استحقاق الثواب مطلقا إذ سئل صلى الله عليه وآله وسلم فقال: لاشريك لله في عبادته فلا ثواب في فعل الواجبات الشرعية لذلك ولاسقوط للعقاب، وأما القبائح فلا عقاب إذ لم يفعلها بل قد تركها لكن يستحق العقاب على نية المدح وإرادته المحرمة وأما الواجبات العقلية فيسقط عقاب تركها لفعله لها وحصولها على وجه وجوبها ويعاقب على تلك النية ولايستحق ثوابا، وأما ترك القبيح العقلي فكذلك لايعاقب عليه إذ لم يفعله ويعاقب على تلك النية وهي إرادة المدح.
الفرع الخامس: لو ضم إلى نية فعل الواجب لوجوبه إرادة أن يثاب عليه أو ألا يعاقب على تركه. قال: لا إشكال أن هذه النية توجب سقوط العقاب، وأما الثواب فلا بد من مطابقة مراد الله منه لأنه جزاء ولاجزاء مع عدم إرادة الامتثال لأمر فاعل الجزاء لكن إذا علم أنه تعالى لايثيب إلا على ما أراده فقد قصده.
Sayfa 55