906

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

والجواب عنها على لاتحرير الذي أتى به المصنف كما ذكر وقد أجاد وأفادوا وأما على هذا التحرير الأخير فهو أن ما عللوا به لايقضي بأن الإنسان في القلب كما زعموا وإنما مقتضاه حصول تلك المعاني فيه وإذا ثبت أن الإنسان هو هذه الجملة فحصول تلك المعاني من جهته، وربما يحررون هذه الشبهة تحريرا آخر وهو أن قالوا: لو كان كما ذكرتم وحلت الحياة في الجملة المهزولة لكن القلب محل لها وأوجبت لها كونها حية ثم سميت والحياة توجب للجملة عندكم لزم أن تكون الحياة قد أوجبت /15/ حال بقائها لغير ما أوجبت له حال كون الجملة مهزولة والمعاني إنما توجب لأجل صفاتها المقتضاة وهي ثابتة عند وجودها ولايتجدد إيجابها لغير من أ,جبت له عند ابتداء وجودها ويكون الجواب على هذا التحرير أن الحياة لايتغير إيجابها للجملة والجملة لها هذا للإسم ولها احكام لاتختلف هي والإسم في حال سمن ولاهزال.

واعلم أن للفلاسفة شبها مثبتة على قواعد لهم غير مسلمة ننبه على شيء منها ليعلم أنها غير قادحة وهو أنهم احتجوا على أن الإنسان ليس بجسم ولا جسماني أي ولا حال في جسم بأنه قد ثبت أن الإنسان يعلم الأشياء التي لايصح انقسامها، والعلم بما يستحيل انقسامه يستحيل أن يكون منقسما وإذا استحال انقسامه استحال أن يحل في منقسم ولاشك أن علم الإنسان حال فيه فوجب أن يكون الإنسان مما يستحيل انقسامه، وإذا كان كذلك ثبت أنه ليس بجسم ولاجسماني.

Sayfa 29