895

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

القول في استحالة البدل عن الموجود الحاصل

وجه اتصاله بما تقدم ما أشار إليه المصنف بقوله: (لما ألزمهم أصحابنا) إلى آخره.

واعلم أن مذهب العدلية وكثير من غيرهم أنه لايجوز البدل عن الموجود الحاصل لكن مامن موجود له ضد إلا وكان يصح وجود ضده بدلا عنه قبل وجوده لا حاله وأجاز حسين بن محمد النجار ويغره من الجبرية وجود الإيمان حال الكفر فجوز العدل عن الموجود الحاصل.

قال الحاكم: وهو أ,ل من أجازه فرارا من أن يلزمه على قاعدته في إيجاب القدرة تكليف ما لايطاق، واعلم أن للبدل وصحته على ما يقوله أصحابنا شرائط أحدها أن يكون البدل والمبدل لايصح اجتماعهما في الوجود بأن يكونا ضدين فإن كانا مثلين أو مختلفين صح الجمع بينهما ولم يدخل فيهما البدل ونص الأصحاب على أنه لابد أن يكونا ضدين ولايبعد أن الجاريين مجرى الضدين كذلك كالتأليف والتفريق.وثانيهما أن يكونا معدومين ولايكون أحدهما موجودا لأنه إذا صار موجودا لم يقل فيه يصح أن يوجد بدلا عن ضده إذ الموجود لايصح أن يوجد تابعا ولايصح وجود المعدوم بدلا عنه لأن وجوده قد حصل والبدل لايصح إلا عما لم يحصل. وثالثها: أن يكونا مستقبلين فإن قيل اشتراطكم لعدمهما يعني عن /10/ هذا. قلنا: بل لابد منه لأنه لو حضر وقت وجودهما ولم يوجدا فهما معدومان غير مستقبلين ولايصح البدل فيهما لأنه قد تعذر وجودهما من بعد.

ورابعها: أن يختصا بوقت واحد، فإن لم يتحد الوقت فالجمع بينهما في وقتين ممكن.

وخامسها: أن يكونا مقدورين لقادر واحد. ويعرف بما ذكرنا أن البدل والمبدل عنه في الاصطلاح موضوعان لمقدورين ضدين أو ما في حكمهما متعلقين بقادر واحد يختار إيجاد أحدهما في وقتهما المخصوص.

قوله: (لجاز مثله في صفات الأجناس).

يعني الصفات المقتضاة نحو كون الجوهر متحيزا والسواد هيئة تجمع الشعاع والبياض هيئة تفرق الشعاع، هذا اصطلاحهم إذا أطلقوا صفات الأجناس، وأما المصنف فيقضي ما ذكره بعد بأنه أراد بها الصفات الذاتية كالجوهرية والسوادية.

قوله: (بخلاف وجود الكفر).

يعني فإنه جائز لاواجب.

Sayfa 18