Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
يعني فمع فرض خلوه عن فعل الشيء وضده لايلزم خلوه عن الطاعة والمعصية لأنه بعدم فعله للطاعة عاص، وبسبب عدم فعله للمعصية مطيع كما لو فعل طاعة ومعصية.
قوله: (فهو يجيزه عند حصول مانع).
مثاله ما تقدم من المطبق عليه في تنور فإنه صار ممنوعا عن الحركة وذلك ظاهر وعنده إنما منع من الشيء منع من ضده فلا يفعل السكون فصار حينئذ خاليا عن الأخذ والترك.
قوله: (فقد خالف حاله حال المجبرة).
يعني في قولهم لايجوز الخلو عن الأخذ والترك لأنهم لايجيزونه بحال.
قوله: (وعند سلامة الحال لابد من كونه فاعلا عند أبي علي).
يعني ولا فرق حينئذ بين قوله وقولهم لكنه يمكن الفرق بأنه يجيز ذلك بل يوجبه حال وجود القدرة لأنه يوجب تقدمها وهم يوجبون عدم الخلو في أول أوقات وجودها وبأنه يقول بعدم خلوه عن الأخذ والترك من غير تعيين لأحدهما وهم يقضون بالتعيين لأن القدرة لاتصلح للضدين عندهم وبأنه يجيز الخلو في المتولدات ولم يذهب إلى ذلك إلا في المبتدأ وهم يطلقون ولايفرقون.
وقد حكى ابن متويه عن الجاحظ جواز خلو القادر بقدرة عن الأخذ والترك إذا كان ساهيا ومنع من ذلك في العالم.
قوله: (لكن قد حصلت الدواعي والوصارف على أبلغ الوجوه).
يعني لن من لازم التكليف بالطاعة وترك المعصية تعلق الشهوة بالمعصية والنفرة بالطاعة فيكون ذلك داعيا إلى المعصية وصارفا عن الطاعة والعلم بما يحصل في الطاعة من الثنا والثواب وفي المعصية من الذم والعذاب داع إلى الطاعة وصارف عن المعصية فتتعارض الدواعي والوصارف ويختلف المكلفون في رجحان ما ترجح منها فمن رجحت دواعيه إلى الطاعة آثرها، ومن رجحت دواعيه إلى المعصية آثرها، ولايمكن الخلو مع حصول الدواعي لأن القادر المتمكن من الفعل إذا حصل داعيه استمر حصول الفعل عنده.
قوله: (وفي استحالة تعلقها بغير المقدور المعين) أي تعلق قدرتنا.
قوله: (أو صار في حكم الواقع).
يعني بوقوع سببه الموجب له.
Sayfa 12