878

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

السفر الثاني من كتاب المعراج إلى كشف أسرار المنهاج القاطع بأمواس الحجاج أمراس اللجاج الكافل لطالب علم الكلام بقضاء كل حاج

الجزء الثاني

تأليف الإمام عز الدين بن الحسن

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه نستعين والحمدلله وصلواته على سيدي محمد وآله وسلامه.

القول في الاستطاعة

اعلم أن هذا الباب موضعه علم اللطيف لأنه في ذكر معنى نوع من المعاني وهو القدرة وذكر بعض أحاكمها لكن لما كان الكلام فيه حسبما يذكره ينبني عليه صحة مذهب العدلية وفساد مذهب الجبرية ذكر في باب العدل من هذا الفن لأن من العدل أن الله تعالى ليس الفاعل لأفعال العباد ومنه أنه تعالى لايكلف ما لايطاق وذلك كله ينبني على أن القدرة متقدمة غير موجبة وأنها صالحة للضدين.

قوله: (بما يتوصل إليه بمشقة ).

كان الأولى أن يقول: بما يتعلق من القدرة بالفعل الذي يلحق المشقة بإيجاده لأن هذا الوصف يفيد إعمال محل القدرة في الفعل وثبوت المشقة فيه.

فصل

قوله: (المقصود في هذا الباب) إلى آخره.

يقال: ظاهره حصر الغرض من هذا الباب على ما ذكره، والغرض المقصود في الحقيقة تقرير ما تقدم من كون أفعال العباد منهم لأن القول بإيجاب القدرة يقضي بأنها من الله تعالى إذ فاعل السبب فاعل المسبب ولهذا فإن عادة أكثر المصنفي أن يلحقوا هذه المسألة بمسألة خلق الأفعال ويجعلوها كالتتمة لها ولكن الذي ذكره المصنف يؤول إلى هذا.

قوله: (وخالفت المجبرة).

تحقيق خلافهم أن أكثرهم يذهبون إلى أنها توجب حال وجودها مطلقا وهؤلاء هم القائلون بمقارنتها ومتأخروهم كالجويني والغزالي والرازي ذهبوا إلى أنها إنما توجب بشرط وجود الداعي فلا يوجبون مقارنتها إذ قد يتأخر الداعي عنها.

Sayfa 1

Miraca Sırlarını Keşfetme | Usul