846

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قال الإمام يحيى: المراد العقوبة يشهد له سياق الآية من قوله تعالى: {أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء}، {فلا تذهب نفسك عليهم حسرات}، ولو كان كما زعموا من خلق الكفر والضلال في الكافر لكان لامعنى لقوله تعالى: {إن الله عليم بما يصنعون}، فإنها وردت للناسي وتسلية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن شدة ما يقاسي من عنادهم وإصرارهم فأخبر تعالى أنه عليم بما يصنعون وسيجازيهم على سوء فعلهم وصنيعهم وهذا لايصح مع كونه خالقا للكفر وموجدا له فيهم.

وقال جار الله في تفسير قوله تعالى: {كذلك يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء} في سورة المدثر ذلك إشارة إلى ما قيل من معنى الإضلال والدى أي مثل ذلك المذكور من الإضلال والهدى يضل الكافرين ويهدي المؤمنين يعني يفعل فعلا حسنا مثبتا على الحكمة والصواب فيراه المؤمنون حكمة ويذعنون له لاعتقادهم أن أفعال الله تعالى كلها حسنة وحكمة فيزيدهم إيمانا وينكره الكافرون ويشكون فيه فيزيدهم كفرا وضلالا.

قوله: (ويحتاج إلى حذف وإضمار).

لعل مراده أنا إذا حملناه على الإغواء كان التقدير: يضل من يشاء عن الدين. أي يغويهم، وإذا جعلناه بمعنى العذاب أو الحكم أو التسمية /444/ أو الإهلاك لم يحتج إلى ذلك، ومعنى يحتاج إلى حذف وإضمار أي إلى أن يقدر أن ثم حذفا من الكلام وإضمارا لما يتم به المعنى.

قوله: (لأن الله لايضل بالقرآن).

هذا بناء على أن الضمير في به عائد إليه وقد تقدم ما ذكره جا رالله في تفسير هذه الآية وأن الضمير لضرب المثل.

قوله: (والمراد يعذب بالكفر به) إلى آخره.

وهكذا ذكر الإمام يحيى قال: ويحتمل الإضلال هنا معنى آخر وهو الصد والإغواء عن طريق الجنة بما يستوجبون لأجل الكفر به. والهداية الإرشاد إلى طريق الجنة بما استحقوه على تصديقهم وإيمانهم.

قوله: (والباء يرد في اللغة بهذا المعنى).

أي للسببية نحو أصبت الغرض بفلان، وبتوفيق الله حججت.

Sayfa 866