830

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

فصل قطع أهل الحشو على أن أطفال المشركين يعذبون بذنوب آبائهم ولم يكتفوا بتجويز تعذيب من لاذنب له بل قطعوا به ههنا، وقد ذهبت المطرفية إلى أن النقم والبلايا التي تنزل بأولاد الكفار عقوبة لهم على ذنوب آبائهم أيضا /436/ وكذالك سبيهم واسترقاقهم ويخرج لهم من هذا جواز تعذيبهم.

قوله: (قوله كما حكى الله تعالى).

يعني بقوله تعالى: {فلا أنساب بينهم يومئذ ولايتساءلون} وقوله: {يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه} ونحو ذلك.

قوله: (وإن صح فأحادي).

يعني وإن اجتمعت فيه شروط الصحة فالمسألة قطعية والآحادي ولو صح لايفيد إلا الظن فلا يعمل به في مسائل الاعتقاد بل في الفروع والعمليات.

قوله: (كل نسمة تولد على الفطرة).

قد اختلف أهل العدل في معنى هذا. فقال محمد بن الحسن الشيباني صاحب أبي حنيفة: المراد بالفطرة الإسلام. والمعنى عنده أن كل مولود يولد مسلما وهكذا ذكر السيد المرتضى الإمامي أن الفطرة الإسلام قال: وقوله على الفطر أي للفطرة، فالمعنى أن كل مولود يولد للإسلام لأن حروف الجر تتعاقب كقوله تعالى: {ويخرون للأذقان) أي على الأذقان. وقال أيضا في موضع آخر: المراد بالفطرة الخلقة الدالة على توحيد الله وعدله فيكون المعنى يولد على الخلقة الدالة على توحيد الله وعدله، ذكره الحاكم.

وقد قيل: إن المراد بالفطرة العهد الذي أخذه على بني آدم عند إخراجهم من ظهر دم بعد نزوله إلى الأرض قبل أن يخرجوا من بطون أمهاتهم على الصورة التي خلقوا عليها ونقل في ذلك أثر وهو أن الله تعالى لما خلق آدم أخرج ذريته من ظهره كأمثال الذر ثم قال: ألست بربكم؟ قالوا: بلى. وأخذ عهدهم على ذلك وعلى التصديق ما جاءت به الرسل فكل مولود يولد على ذلك العهد إلا أن هذا الخبر غير مصحح عند أصحابنا.

وقيل فيه إنه من دسائس الملحدة. قيل: ويقرب أنه لامانع من صحة معناه إن كان مما جتمعت فيه شروط صحة الأخبار.

قوله: (كما قال عرضت بعامر).

Sayfa 850