Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
قال الزمخشري: وجاز دخول النون المؤكدة في جواب الأمر لن فيه معنى النهي إذا قيل أنزر عن الدابة لا تطرحك فلذلك جاز لاتطرحنك. قال في المجيد: ورد بأنه ولو جعلت جوابا للأمر فليس فيه معنى النهي بل هو نفي محض لأن /435/ تلك الآية وهي قوله تعالى: {لايحطمنكم} ينتظم فيها شرط وجزاء ولاينتظم هنا إذ لو قلت أن منعوا {لاتصيبن الذين ظلموا} أفسد المعنى وقد قيل في معنى الآية أن النون دخلت لأنه جواب قسم مثبت ودخلت اللام في محلها إلا أن اللام أشبعت فصارت لا والمعنى: والله لتصيبن الذين ظلموا ويؤيده قراءة ابن مسعود ويغره لتصيبن الذين ظلموا وقد ضعف بأن الإشباع بابه الشعر وبأن المعنى يختلف فيلتبس، ونقل عن المبرد والفراء والزجاج أنه نهي، وتم الكلام عند قوله: فتنة. ثم ابتدأ نهي الظلمة خاصة عن التعرض للظلم فتصيبهم الفتنة لكنه أخرج في صورة نهي الفتنة كما قالوا لا أرينك هنا أي لاتكن هنا فأراك، فكأ،ه قال واحذروا ذنبا وعقابا، ثم قيل: لاتتعرضوا للظلم فيصيب العقاب وأثر الذنب من ظلم منكم خاصة.
ونقل عن الأخفش الصغير أنه دعا أي لا أصابت الفتنة الذين ظلموا خاصة واستلزم عدم الدعاء على غير الظالمين أي لا أصابت ظالما ولا غيره فكأنه قيل واتقوا فتنة لا أوقعها الله بأحد.
وقد قيل: المعنى لاتفعلوا المعاصي ومروا بالمعروف وانهوا عن المنكر فإن لم تفعلوا عمكم العذاب. وقيل: عذاب الاستئصال يصيب الظالم عقوبة وغيره امتحانا.
قال جار الله: إذا كانت جوابا فالمعنى إن أصابتكم لاتصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ولكنها تعمكم كما يحكى أن علماء بني إسرائيل نهوا عن المنكر تعذيرا فعمهم الله بالعذاب.
قوله: (ويجوز أن يكون الكلام مضمنا معنى كي) إلى آخره.
هذا لاوجه لجوازه وكان جديرا بأن لايوضع في مثل هذا الكتاب.
قوله: (ومنها قوله: {وإذا المؤودة سئلت}).
Sayfa 848