812

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قال: لأن حاجة المسبب إلى سببه واجبة لازمة فيلزم إذا أراد الله إيجاد ذلك المسبب ألا يمكنه ذلك ويتأتى منه إلا بإيجاد سببه فيكون ذلك محالا لاستلزامه الحاجة عليه تعالى عند إرادة إيجاد المسبب.

قوله: (يصح منه مبتدأ).

يعني فلا يلزم احتياجه تعالى إلى السبب من أجل إيجاد مسببه لأنه قادر على ما لايتناهى من أمثال ذلك المسبب ابتداء من غير توليد.

قوله: (لأنه أمر يرجع إلى الفعل).

أي يوقفه في الوجود على ذلك السبب واستحالة إيجاده مبتدأ فهو إذن المحتاج إلى السبب لا الباري سبحانه وتعالى.

قوله: (كالحال في احتياج الغرض المعين إلى محل معين).

يكفي في معارضة ابي علي احتياج الفعل الذي لايصح وجوده إلا في محل إلى محل ما فكما أنه لايصح من الله تعالى إيجاده إلا في محل ولم يلزم أن يكون تعالى محتاجا إلى المحل كذلك لايصح منه تعالى إيجاده إلا بإيجاد سببه ولايلزم أن يكون محتجا إلى السب بل عدم الحاجة في هذا أوضح لصحة إيجاد أمثاله على وجه الابتداء كما تقدم.

ولايصح إيجاد أمثاله في غير محل وسواء قلنا بأن الغرض المعين يحتاج إلى محل معين أم لا فقد استقامت الحجة على أبي علي.

واعلم أن العلة في احتياج الغرض المعين إلى محل معين أن الحال في محل لايصح وجوده إلا فيه لأنه لو صح وجوده في محل آخر أو لا في محل لم يكن تخصيصه بهذا المحل إلا لوجه ولايمكن أن يخصصه به إلا الفاعل أو المعنى، أما الفاعل فلو أثر في ذلك لصح منه أن يوجده في أكثر من محل واحد حتى يوجده في محلين ومحال كثيرة بأن يريد ذلك، وقد عرفنا خلافه.

وأما المعنى فكان يلزم فيه مثل ما لزم في الأل من احتياجه في حلوله في هذا المحل إلى معنى ويتسلسل هذا ما ذكره أصحابنا، وفي كلامهم نظر وإطالة الكلام هنا لايليق بهذا المقام.

تنبيه

إذا صح منه تعالى إيجاد الفعل بواسطة سببه فإرادته له تكون عند إيجاد السبب. فإن قيل: يلزم أن تكون هذه الإرادة عزما وقد قلتم لايصح العزم عليه.

Sayfa 832