794

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قلت: بل قد ذهبت الفلاسفة والكرامية وأبو الحسين البصري إلى أنه لايصح من القديم ولا من غيره إعادة شيء من المعدومات بناء على مذهبهم في نفي إثبات الذوات في حالة العدم فإذا عدمت صارت نفيا محضا غير متعينة في نفسها ولامتميزة في ذات بينها فلا يصح إعادتها، وإنما يعاد أمثالها ونظائرها ولهذا ذهب أبو الحسين إلى عدم جواز إعدام الخلقين وجعل الفناء يبدد أجزاءهم كما سيأتي، والإعادة جمعها حتى تصير على مثل ما كانت عليه من الحياة ونحوها، وهذا هو القياس الجاري على مذهبهم في نفي الذوات حالة العدم، وأما الرازي فإنه مع نفيه لثبوتها في حالة العدم قال بصحة الإعادة ولاسبيل له إلى الجمع بين هذين المذهبين.

قوله: (وهو ما لاينفى والمتولدات).

هذا هو المختار الذي صححه ابن متويه على خلاف فيه فإن أبا هاشم أجاز إعادة المسبب مبتدأ ثم رجع عنه إلى جواز إعادته بإعادة سببه وجوز الأشعري إعادة ما لايبقى وزاد أبو علي على ما ذكره فمنع من إادة ما دخل جنسه تحت مقدورنا وإن كان مبتدأ باقيا من فعل الله تعالى.

قوله: (إلى أمر يحيل ذلك).

يعني يحيل وجوده في الوقت الثاني من وقت حدوثه.

قوله: (لأنه يكون له في الوجود وجهان). يعني ابتداء وتوليدا.

قوله: (أ، يكون له في كل وقت مسبب).

Sayfa 814