792

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

وجوابهم جوابنا قد فرقوا بينهما بأن قالوا: الكسب يجب مع الصحة فلا يجب في المؤثر فيه أن يعلم تفاصيل ما اكتسبه بخلاف الحدوث فإنه لايجب مع لاصحة وإنما يثبت على وجه الاختيار فافترقا وأجيب عليهم بوجهين أحدهما أن الكسب إذا كان متعلقا بنا على زعمهم لم يكن بد من وقوفه على اختيارنا إذ لو لم يكن كذلك لم يصح كونه متعلقا بنا. الثاني: أن الكسب إذا كان متعلقا بنا ومع ذلك لانعلم تفاصيل ما اكتسبناه لما كان واجبا مع الصحة فهلا قلتم أن أفعالنا حادثة من جهتنا ولا نعلم تفاصيل ما أحدثناه لأنه يجب مع الصحة.

قوله: (فقد قال بعض أصحابنا معنى المحدث في الغائب إلا من علمه في الشاهد).

يعني من حيث لايمكن تعقل المحدث في الغائب مع عدم تعقله في الشاهد وهذا أولى من قولهم أن إثبات المحدث في الغائب ينبني على إثباته في الشاهد لأنه يقال الاستدلال على إثبات الصانع ممكن من غير طريقة القياس على المحدث في الشاهد بأن يقال: حصل العالم مع جواز ألا يحصل وتجدد وجوده /418/ بعد أن لم يكن فلا بد من مؤثر فيه.

قوله: (فهذه التفرقة ثابتة في المتعديات).

هذا جواب يختص الأشاعرة ومن قال بقولهم في نفي الكسب عن المتعديات.

قوله: (لم يشترك في الحاجة إلى محدث معين).

يعني بل إلى محدث ما على سبيل الجملة ويكون الكلام في تعيينه موقوفا على الدلالة فإن قامت على أنه الواحد منا قيل به وإن قامت على أنه غيرنا قضي به.

قوله: (في المعلولات المتماثلات) يعني كصفة الحي بكونه حيا وصفة العالمية مع إتحاد متعلقها.

قوله: (فالتماثل الحقيقي) إلى آخره.

يعني وأما تماثل الصفات والأحكام فغير حقيقي وإن جرى في كلام المتكلمين أن صفة الوجود ونحوها من الصفات المتفقة في الأحكام متماثلة فيجوز لأن التماثل من أحكام الذوات فقط.

قوله: (والقدرة لاتتعلق على التفصيل إلا بمقدور واحد).

Sayfa 812