764

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قلت: بل الأولى ألا يوصف شيء منها بأنه واجب عليه تعالى وألا يصرح بلفظ الوجوب بل يقال في جميعها لابد من أن يفعلها أو تتجنب هذه اللفظة على ما بلغني عن بعض الفضلاء رحمه الله أنه كان لاينطق بذلك تأدبا في حق الله جل جلاله وعظم شأنه، والذي يدل على أنه تعالى لايخل مما ثبت وجوبه عليه على سبيل الجملة أنه متوفر الدواعي إلى إيجاده ولا صارف له عنه، وكل من توفرت دواعيه إلى إيجاد فعل وعدم صارفه عنه فلا بد أن يفعله، والذي يدل على أن دواعيه تعالى متوفرة إلى ذلك خالصة عن الصوارف أنه تعالى عالم بوجوب ما ثبت وجوبه عليه، وعالم باستحقاق الذم على تركه ولامشقة عليه تعالى في إيجاده لقدرته على الممكنات وكونه عالما بأن ترك الواجب والإخلال به بمنزلة الإقدام على القبيح صارف له عن الإخلال به فثبت بهذا أنه تعالى قد فقد صارفه وتوفرت دواعيه إلى فعل الواجب، فأما الذي يدل على أن من توفرت دواعيه إلى فعل وانتفت صوارفه عنه فإنه يفعله فتقريره بطريقين إحداهما أنه لو لم يفعله والحال هذه لبطل كونه قادرا عليه لأن من حق ما تعلقت قادريته به وفوقه على حسب داعيه وانتفاؤه بحسب صوارفه، وثانيهما بالرد إلى الشهد فإن الواحد منا متى توفرت دواعيه إلى الفعل وجب وجوده ومتى صرفه عنه صارف امتنع وجوده.

وأما الذي يدل على أن أفعاله تعلى كلها حسنة فهو أن الفعل الواقع من العالم لايخلو إما أن يكون له فعله أو لا، ولا واسطة بينهما، إن كان له فعله فهو الحسن، وإن لم يكن له فعله فهو القبيح، وقد ثبت أنه لا يفعل القبيح فثبت بذلك أن أفعاله كلها حسنة والحمدلله.

القول في خلق الأفعال

ذهب أهل العدل إلى أن أفعال العباد منهم، وهو مذهب أكثر أهل القبلة وغيرهم من أهل الأديان الكفرية.

وقال أهل الجبر: هي من الله تعالى، وإنما سمو جبرية لمذهبهم في هذه المسألة وقولهم بأن العبد مجبور على هذه الأفعال لااختيار له فيها.

Sayfa 784