757

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قال الإمام يحيى: اعلم أنه لاخلاف بين أهل القبلة أن الله تعالى موصوف بالحكمة في جميع ما صدر منه من أقواله وأفعاله وأنها جارية على حسب المصلحة وإنما يحكى الخلاف عن هؤلاء المجبرة على طبقاتهم فإنهم وافقونا لفظا فيصفون الله تعالى بالحكمة والعدل ويخالفونا معنى فيقولون بأن جميع الفواحش والمعاصي من فعل الله تعالى وحاصلة بقدرته وإرادته وهو المتولي لخلقها وإيجادها تعالى الله عما يقول الظالميون علوا كبيرا. انتهى.

واعلم أنهم وإن أضافوها إلى الله تعالى فإنهم لايطلقون القول بأنه يفعل القبيح لأنها غير قبيحة منه عندهم بناء على أصلهم في نفي التقبيح العقلي.

قوله: (وهذه ثلاثة أصول).

أحد الأصول أنه لا علة لكون الواحد في الشاهد لايفعل القبيح إلا اجتماع تلك /401/ الأوصاف.

وثانيها: أنها قد اجتمعت في حقه تعالى على أبلغ الوجوه.

وثالثها: أنه يجب ألا يفعله. هذا ما اختاره المصنف رحمه الله في تحرير هذه الدلالة وغيره يجعلها مثبتة على أربعة أصول ويجعل الرابع منها: أن من كان بهذه الأوصاف فإنه لايفعل القبيح، ثم يستدل عليه بما يعلمه من حال الواحد منا أنه متى اختص بهذه الأوصاف فإنه لايفعله وهذا في التحقيق راجع إلى ما ذكره المصنف من دعوى الضرورة وقد ذكر مثله الإمام يحيى في تحريره لهذا الدليل فإنه قال: وإنما قلنا أن الواحد منا متى كان عالما بقبح القبيح وغنيا عنه وعالما بكونه غنيا عنه فإنه لايفعله فلأنه إذا قيل له إن صدقت أعطيناك درهما، وإن كذبت أعطيناك درهما. وفرضنا أن الكذب والصدق مستويان عنده في جميع الأمور وقدرنا أن الإنسان لم يخالط أحدا من الخلق ولم يعتقد مذهبا ولا اعتقد ثوابا ولاعقابا فإنا نعلم بالضرورة أنه لايختار الكذب على الصدق.

قوله: (وإن يستمر الحال في ألا يفعله مع زوالها أو بعضها).

Sayfa 777