719

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

والجواب عن هذا السؤال يمنع اتحاد إرادتهما لما ذكره المصنف ولأنه كان يلزم منه إيجابهما الصفتين ولو تعدت في إيجابهما عن صفة إلى ما زاد عليها لتعدت ولا حاصر، واعترض بأن ههنا حاصرا معقولا لأنها قد اختصت بالقديم تعالى والقديم المقدر لوجودها على حد وجودهما فيوجب لهما دون غيرهما إذ لم يختص به ..... بأنها توجب له فإن الاختصاص بالأحياء من الأجسام لايكون إلا بالحلول في القلب.

وأجيب بأنه إذا صح تعديها إلى إيجاب صفتين صح أن تتعدى لا على ذلك الوجه وهو الإيجاب لسائر الأحياء بل بأن تتعدى في الإيجاب في حق القديم تعالى إلى أزيد من صفة وإذا تعدت إلى ذلك تعدت ولا حاصر ف يحقه وحق من اختصت به.

قوله: (ومن هنا قال أصحابنا أن الإرادة لو خلقت فينا لما أثرت في كون كلامنا أمرا وخبرا).

يعني لو خلقت فينا إرادة كون كلامنا خبرا عن شخص معين لما أثرت في كونه خبرا عنه لأنه يكون التأثير حينئذ له تعالى ومن حق المؤثر في حكم الفعل أو صفة له أن يكون هو الفاعل له على ما تقدم وقد مضى بيان الوجوه التي تمنع من تأثير الإرادة المخلوقة فينا في وجوه أفعالنا.

قوله: (قلنا الحق أنه لايصح تقدير وقوع الظلم).

يعني وإذا لم يصح تقديره مع صحة تقدير التمانع بين الاقدرين لم يكن لقائل أن يقول لم لم يقم تقدير وقوع الظلم من جهته تعالى مقام وقوعه لأنه لايصح التقدير.

قال أصحابنا: التقدير قد يقوم مقام التحقيق كمسألتنا هذه، ومعنى قولهم أنه يقوم مقامه أنه كاف في معرفة كون أحدهما أغلب أو يساويهما وربما لايقوم مقامه كتقدير وقوع الظلم من جهته تعالى ووقوع ما علم الله أنه لايقع ومعنى أنه لايوم مقامه أنه لايكفي في الدلالة على الجهل أو الحاجة.

قوله: (إن تقدير الموجب المصحح).

Sayfa 739