707

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

القول في أن الله تعالى واحد لاثاني له

قوله: (لاقتضائه التناهي والتجديد).

إن قيل: فما قولكم في قوله تعالى: {ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولاخمسة إلا هو سادسهم}.

قلنا: المراد بذلك رابعهم وسادسهم في العلم بما يتناجون به لا رابعهم وسادسهم في العدد ولابمعنى أنه كأحدهم وبصفتهم فهو يتعالى عن ذلك، ومما يدل على امتناع الواحد في حقه تعالى بهذا المعنى قول أمير المؤمنين عليه السلام واصفا له تعالى واحد لاتعدد دائم ثم لا بأمد دائم لا بعمد.

قوله: (خلافا لعباد).

الظاهر من كلام غير المصنف وقوع الاتفاق على أنه إذا أضيف إلى ذلك قولنا حي فإنه مدح كما إذا قيل: الحي الذي لايتجزى وإنما الخلاف في أنه هل يجري عليه تعالى واحد بمعنى أنه لايتجزى مع عدم اقتران كونه حيا به فذهب الجمهور إلى جواز ذلك وذهب عباد إلى أنه لايصح وصفه بذلك لأنه يوهم كونه تعالى جوهرا واحدا أو ذاتا واحدة من الأعراض.

قوله: (وأما من بعض الوجوه).

أي وإما أن يكون عدم قبوله للتجزئ من بعض الوجوه وهو الوجه الذي جعل واحدا من جهته فإن الإنسان لايكون إنسانين ولا الدار دارين.

قوله: (وهذا المعنى مستحيل في حقه تعالى).

يعني لإفادته أنه واحد له أبعاض والله يتعالى عن ذلك.

واعلم أن هذه المعاني التي تقدم ذكرها هي معاني الواحد لغة وأما معنى الواحد عرفا فهو ما ذكره بقوله: وقد يراد به المختص بصفات الكمال أو بعضها على حد فعل المشاركة له فيها وهذا المعنى أيضا مستحيل في حقه تعالى لأنه يقضي بصحة مشاركة الغير له فيها.

قوله: (وقد يراد به واحد القدم) إلى آخره.

هذا حده في اصطلاح المتكلمين.

قوله: (وهو المتفرد بصفات الكمال).

يعني من الوجود والقادرية والعالمية والحيية ونحو ذلك فإنه لايشاركه فيها مشارك على الحد الذي يستحقها وهو الوجوب والثبوت في الأزل وهذا معنى انفراده تعالى بها.

فصل

ذهب المسلمون إلى أن الله تعالى واحد لا ثاني له تعالى في القدم والإلاهية.

قوله: (وخالفت الثنوية) إلى آخره.

Sayfa 727