696

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قوله: (شبهة تمسكوا بقوله تعالى: {وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة}).

وجه احتجاجهم بها أن المراد بيومئذ يوم القيامة والمراد بناضرة حسنة من النضارة التي هي حسن الرونق وهي وجوه المؤمنين لأن وجوه العصاة ذلك لايوم باسرة كما حكاه تعالى وقوله: {إلى ربها ناظرة} ولامراد بناظرة ههنا رائية لأن النظر بمعنى الرؤية ههنا قالوا: ويؤكده أن النظر إذا علق بالوجه وعدي بإلى لم يحتمل إلا الرؤية.

قوله: (ويعقب النظر بالرؤية) إلى قوله: (ويجعل غاية له الرؤية).

وجه الاحتجاج بذلك على أن النظر غير الرؤية أن الشيء لايعقب بنفسه ولايجعل وصلة إليه، ولا غاية له، وكان المثل الموافق للوصلة أن يقول: رائية تنظر وقع مني ونحوه فأما انظر لعلك ترى فهو من قبيل ترجي الرؤية مع النظر لا من قبيل التصريح بكونه وصلة.

قوله: (قلنا محال بدليل قوله تعالى: {وتراهم ينظرون إليك}) إلى آخره.

يعني فجميع ما حكاه من الآيات وكلام /370/ العرب وأئمة اللغة قد حصل فيه اقتران النظر بإلى ولم يفد الرؤية فدل على استحالة ما ادعوه لغة، وقد اختلف في تفسير قوله تعالى: {وتراهم ينظرون إليك وهم لايبصرون} فقيل: نظر المقابلة وقيل: تقليب الحدقة لأن عبدة الأصنام كانوا يجعلون لها أعينا من الجواهر واليواقيت فيخيل إلى من رآها أنها تقلب أحداقها، وقيل: بل أريد الرؤية مجازا والتقدير: وتراهم كأنهم يرون وهم لايرون.

قوله: (وحكى الرازي عن الخليل).

يعني بالرازي ابن الخطيب الأشعري حكى في ذلك في كتابه الأربعين معترضا به على دليل أصحابه.

قوله: (في البيت: نظر الظما حيا الغمام).

الظما جمع ظام، كالعطاش جمع عاطش، والحيا وهو مقصور مطر الربيع.

قوله: (والنظر مع كون البحر حائلا هو الانتظار).

Sayfa 716