690

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قلت: اتصل به على معنى أن النظر إلي محال فلا تطلبه ولكن عليك بنظر آخر وهو أن تنظر إلى الجبل الذي يرجف بك وبمن طلبت الرؤية لأجلهم كيف أفعل به وكيف أجعله دكا بسبب طلبك الرؤية لتستعظم ما أقدمت عليه بما أريك من عظم أثره كأنه جل وعلا حقق عند طلب الرؤية ما مثله عند نسبة الولد إليه في قوله: {وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا} فإن استقر مكانه كما كان مستقرا ثابتا ذاهبا في جهاته فسوف تراني تعليق لوجود الرؤية بوجود ما لايكون من استقرار الجبل مكانه حين يدكه دكا ويسويه بالأرض، وهذا كلام مدمج بعضه في بعض وارد على أسلوب عجيب ونمط بديع ألا ترى كيف تخلص من النظر إلى النظر بكلمة الاستدراك ثم كيف بنى الوعيد بالرجفة الكائنة بسبب طلب النظر على الشريطة في وجود الرؤية، أعني قوله: {فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى له ربه} للجبل ولما ظهر له اقتداره وتصدى له أمره وإرادته جعله دكا أي مدكوكا.

قوله: (وليس عدم العلم بمسألة لارؤية مما يقطع بكونه كبيرا).

أي عدم العلم بصحتها إن كانت صحيحة أو استحالتها إن كانت مستحيلة يعني فلا يقال هو كبيرة وإذا كان كبيرة فالكبيرة لاتجوز على الأنبياء عندكم لما ذكره من عدم القطع بكونها كبيرة لاسيما في حق الأنبياء فإن ثوابهم قد يكفر كبيرا من المعاصي التي لايكفرها ثواب غيرهم.

Sayfa 710