670

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

تنبيه إن قيل: كيف يتأتى لكم الاستدلال بدليل المقابلة مع أن الذي يذهب إليه شيخكم أبو هاشم أن المقابلة أو ما في حكمها ليست بشرط في الرؤية وصرح بذلك عنه الشيخ ابن متويه وصححه ولهذا أجاز أبو هاشم رؤية الفنا وإن كان غير مقابل ولا حال في المقابل ولا في حكم المقابل، وقال: لو قدرنا أنه لم ينف جميع الأحياء منا لصح أن يدركه من الأحياء من لم ينفه على هذا الحد إذا كان في نفسه على صفة يصح إدراكه عليها وكذلك أجاز رؤية اللون لو وجد لا في محل وصرح ابن متويه في التذكرة والحاكم في شرح العيون بأن الله تعالى لو كان مما يصح رؤيته لرأيناه وإن لم يكن في جهة بل على ما هو عليه، ونص أبو هاشم على أنه تعالى لو قدر كونه مرئيا لم يستلزم مماثلته للمرئيات ولا مجانسته لها فلا يلزم أن يكون جسما ولا حالا في جسم، وصححه المهدي عليه السلام واحتج بأن ذلك ككونه تعالى معلوما فإنه لايلزم مجانسته للمعلومات وهذا تصريح بنقيض ما يترتب عليه هذا الدليل فكيف يتأتى مع ذلك الاستدلال به أو كيف يتأتى القول بأن كوننا لانرى إلا ما كان مقابلا أو حالا في المقابل بل أو في حكم المقابل يعلم ضرورة أن الأشعرية بخلافهم في ذلك جاحدون للضرورة وأنه من جسرتهم على العناد وصناعتهم في التمويه فهذا شيخكم أبو هاشم وغيره من أعيان علمائكم قائلون بمثل مقالتهم.

Sayfa 690