665

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

يعني للرازي وله تحرير غير ما ذكره المصنف وهو أن قولكم رؤيته تعالى لو كان مرئيا مشروطا بما يشرط به غيره من المرئيات في الشاهد لايصح لأن رؤيته مخالفة لرؤية المرئيات وإذا خالفتها كان شرطها مخالفا لشرطها ولايكفي في التماثل كون كل ذلك رؤية. قال: والعجب من المعتزلة كيف حكموا بصحة افتراق المتماثلات في الأحكام فإن السوادات متماثلة ويحل بعضها غير ما يحله البعض الآخر ولايصح أن تتفق في ذلك فيكون ما حل منها محلا صح أن يحل في محل الآخر، وأوجبوا اتفاق رؤية الباري تعالى ورؤية غيره من المرئيات في الحكم مع اختلافها.

والجواب: أما على التحرير الذي ذكره المصنف فما ذكره رحمه الله، وأما على هذا التحرير الأخير فبأن يقال: إنا اعتبرنا تلك الشروط فقط في رؤية جميع المرئيات لدلالة دلت على ذلك وهي وقوف إدراكنا للمدركات عليها ثبوتا ونفيا وليس هناك أمر يعلق به كوننا مدركين غير ذلك فلهذا قضينا بأنه تعالى لو كان مدركا لكان إدراكنا له على الحد الذي أدركنا علهي غيره من المدركات لا لتماثل الرؤية بل لقيام الدلالة، وكذلك حكمنا على السوادين بما ذكره لقيام الدلالة وهي المعتمدة.

وللرازي أيضا اعتراض رابع وهو أن قال: دلالتكم هذه تدل على أنكم لاترونه فما الذي يدل على أنه ليس بمرئي في نفسه؟

وأجاب ابن الملاحمي بأنه لو كان مرئيا في نفسه لرأيناه إذ لايتأتى كون رؤيته مع إمكانها مشروطة بأمر مستحيل إذ المستحيل لايكون شرطا. وأجاب الجمهور بالاجماع على عدم القول برؤيته في نفسه مع فرض عدم رؤيتنا له فمن قال أنا لانراه قال برؤيته في نفسه لأمر غير صحيحة لكن مع حكاية أبي القاسم عن بعضهم أنه يرى نفسه ولايراه غيره لايثبت انعقاد الإجماع.

Sayfa 685