623

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

المقدمة الثانية في ترتيب هذه الأربعة التي تحتاج إلى الكلام عليها ولاخلاف بين المتكلمين في تأخير مسألة نفي الثاني إذ هي كلام في أنه لاثاني له يشاركه في صفاته الإثباتية والنفيية، ومالم يعيها ويتكلم عليها لم يحسن منا الكلام الكلام على نفي المشاركة فيها إذ لايعلم نفيا لمشاركة في أمر إلا بعد العلم به، وأما مسألة نفي الرؤية فيحسن تأخيرها عن الوليين لنها كلام في نفي صفة له تعالى مع غيره إذ مضمونها أنه تعالى لايرى وأن غيره لايراه بخلافهما فإنهما كلام في نفي صفة يختص نفيها بذاته تعالى ولأنا مالم نعلم أنه تعالى ليس بجسم ولاعرض لم يصح لنا دليل المقابلة لأنا نقول فيه أنه تعالى ليس بمقابل ولاحال في المقابل ولا في حكم المقابل ومالم يعلم أنه تعالى ليس بجسم ولا عرض لم يثبت لنا ذلك، وكذلك دليل الموانع لنا نقول فيه والموانع إنما تمنع من رؤية الأجسام والألوان فالله تعالى ليس بجسم ولا لون وذلك يترتب على مسألة نفي التشبيه وكذلك فالاستدلال عليها بالسمع لايصح إلا مع ثبوت أنه تعالى ليس بجسم على الصحيح، وأنه لايجوز عليه الحاجة.

Sayfa 643