Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
تنبيه اعلم أن أبا الحسين قد احتج على صحة مقدور بين قادرين بأنا إذا فرضنا جزءا ملتصقا بكفي إنسانين ثم دفعه أحدهما في حال جذب الآخر له فإما أن يحصل ذلك الجزء حركتان أو حركة واحدة والأول باطل لاستحالة اجتماع المثلين ثم إنا وإن سلمنا ذلك فأما أن تستند الحركتان لا إلى أحد القادرين فيكون قد حصل فعل من غير فاعل وهو محال، وإما أن تستند الحركتان إلى كل واحد منهما وهو المطلوب، وإن كان الحاصل فيه حركة واحدة فإما ألا تستند إلى واحد منهما وهو محال لما تقدم وإما أن تستند إلى كل واحد منهما وهو المطلوب.
والجواب: بل نقول بحصول حركتين فيه ولانسلم امتناع وجود المثلين في المحل الواحد وإن قالت به الأشعرية فدليل صحة مذهبنا في ذلك واضح فإن المثلين لاتنافي بينهما ولا ما يجري مجراه فكما أن ذلك هو الوجه في صحة اجتماع المختلفين فكذلك المثلان بل ذلك أولى فيهما لأن بينهما من التناسب ما ليس بين المختلفين وإذا تقرر جواز حصول حركتين فيه وحكمنا به جعلنا إحداهما مستندة إلى أحد الفاعلين والأخرى إلى الآخر ولانجعلهما غير صادرتين منهما ولامستندتين إلى كل واحد منهما على انفراده.
واحتج أيضا بأنه تعالى إذا كان قادرا لذاته والمقدور ممكن ولا اختصاص لذاته بمقدور دون مقدور قبل وجود القادرين ووجود قدرهم صحت كونه تعالى قادرا على الكل ولايجوز أن يخرج عن كونه قادرا على البعض بوجود القادرين من خلفه ووجود قدرم فثبت بذلك صحة مقدور بين قادرين.
والجواب أما مع تسليم كونه تعالى قادرا على جميع أعيان المقدورات قبل وجود القادرين من خلقه وقدرهم فلا بد من صحة ما قاله ومن كونه تعالى قادرا عليها بعد وجودهم ووجود قدرهم إذ وجودهم لايغير قادريته تعالى لكن المانعين لصحة مقدور بين قادرين لايسلمون شمول قادريته للأعيان قبل وجود القادرين من خلقه ولابعد وجودهم إذ عندهم أن لهم مقدورات ثابتة في الأزل لايصح من غيرهم إيجادها.
فصل لامعنى لمكالمة أهل الجبر في مقدور بين قادرين وإن كانوا يقولون به.
Sayfa 600