568

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

تنبيه قد أجيب عن أصل شبهة ابن الحكم ومن تابعه بالمعارضة لهم بكونه تعالى قادرا فإن المقدور إذا وجد صار غير قادر عليه ثم إذا عدم وهو مما يصح إعادته صار قادرا عليه ولم يلزم من ذلك كونه قادرا بقدرة ذكره بعضهم وإنما يتأتى هذا على مذهب أبي عبدالله من أن قادريته تعالى لاتتعلق بالموجود فأما مذهب القاضي والذي صححه ابن متويه والحاكم فإنها تتعلق بالموجود إذا كان مما يصح إعادته حجتهم أنه يصح منه تعالى أن يفنيه ويعيده فهو مقدور له وهو تعالى قادر عليه على هذا الوجه وتعذر إيجاده له في الحال لايخرجه عن كونه مقدورا له إذ يصح منه إيجاده من بعد كما أن القادر يقدر على أشياء لا يصح أن يوجدها في الحال لكن لما صح منه إيجادها من بعد صح وصفه بذلك.

حجة أبي عبدالله أنه يستحيل منه إيجاده في الحال إذ هو موجود فإذا أفناه عاد قادرا من بعد.

وأجاب الحاكم بأنه يستحيل أن يتجدد له صفته بكونه قادرا لأنه قادر لنفسه فعلم أن كونه قادرا عليه صفة مستمرة غير أنه كان لايصح إيجاده في أول أوقات وجوده لمعنى يرجع إليه وفي الثالث يصح إذا أفناه في الثاني.

قال الحاكم: وذهب شيخانا إلى أنه بوجوده يخرج عن أن يكون مقدورا وإن صح أن يعيده. والجواب ما ذكرناه.

قوله: (أما مع القول بتجدد التعلق فلا كلام).

يعني ويكون معنى قوله تعالى: {حتى يعلم} حتى يقع التعلق، ومعنى: {الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا} الآن ومع التخفيف وتعلق علم الله بضعفكم لكنه يقال: إن التعلق ليس هو العلم ولايسمى علما، والتعلق وإن تجدد فلم تتجدد العالمية ولا العلم.

قوله: (لأنه كيف يكون عرض الحكيم وقوع النفاق).

يعني لأن اللازم في قوله تعالى: {ليعلم} لام العرض فإذا حملنا العلم على المعلوم كان تقديره ليقع المعلوم وهو نفاق من نافق.

Sayfa 588