566

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

يعني فلا يدل على أن علم الواحد منا بأن الشيء سيوجد علم بوجوده إذا وجد بل هما علمان وإنما يكون علما واحدا لو كان العلم باقيا فحينئذ كان يستقيم الدليل في حق الشاهد وأما التوصل بذلك إلى أن علمه تعالى بأن الشيء سيود علم بوجوده إذا وجد فمستقيم لأن صفته تعالى مستمرة والكلام متوجه إليها وإنما أوضح وجه الدلالة بتصويرها في حق الشاهد وتقدير أنه لو ثبت لنا ما ثبت له تعالى بأن تدوم صفتنا كما دامت صفته تعالى لصح ما قلناه ولايثبت تقدير ذواتها إلا مع تقدير دوام العلم.

قوله: (لكانا متولدين عن نظر واحد).

يعني من حيث أنا إذا نظرنا تقديرا في أن الشمس ستطلع غدا فعلمنا أنها ستطلع فإنا نعلم طلوعها في ذلك الوقت من غير نظر آخر وكذلك إذا أخبرنا صادق بأن زيدا سيموت غدا فإنا إذا نظرنا في خبر ذلك النبي حصل لنا العلم بأنه سيموت فالعلم بموته غدا حاصل عن ذلك النظر فلو كانا علمين مختلفين لزم أن يكونا متولدين عن نظر واحد وتعدي النظر في الإيجاب محال وإلا لزم تعديه إلى ما لانهاية له.

فإن قيل: هذا لازم لكم في حق الواحد منا فلا شك في أن علمه بطلوعها غير علمه بأنها ستطلع.

قلنا: إنه وإن كان كذلك فهو مماثل له عندنا وإذا كان مماثلا له فهو إنما فعله ليذكر النظر والاستدلال ولايتأتى هذا إذا قيل بمخالفته له.

قوله: (لجاز أن يجهل وجوده). يعني بعد وجوده.

قوله: (نشك في هل مات زيد أم لا مع أنا لانشك في أنه سيموت) إلى آخره.

فيه إيضاح لما ذكره من الاعتراض على الطرف الثاني من الدليل وهو قولهم ولجاز أن يجهل وجوده مع العلم بأنه سيوجد بالتزام ذلك وإيضاح للاعتراض على الطرف الأول من الدليل وهو أنهما علمان حاصلان عن نظرين.

Sayfa 586