Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
فصل في أنه تعالى لايجوز أن يستحقها
أي يستحق صفاته المتقدم ذكرها لمعان محدثة كما يقوله هشام بن الحكم في كونه تعالى عالما فإن عنده أنه تعالى يستحق كونه عالما لمعنى محدث وهو مذهب جهم بن صفوان وإليه ذهب قوم من الروافض ولم يشتهر عن هشام في باقي صفاته تعالى القول بأنه يستحقها لمعان محدثة وإنما حكى ذلك عنه حكاية غير شهيرة.
قوله: (إن هذه الصفات ثابتة لم تزل).
يقال: هذا استدلال بمجرد مذهبك وإنما يثبت لك أنها ثابتة في الزل إذا استحقها لذاته وأنت الآن منازع في ذلك فبين أولا أنه لا يستحقها لمعان محدثة ليتم ما ذكرته.
قوله: (لابد أن يكون هو الله تعالى).
يعني فأما غيره فيستحيل أن يحدثها له لأنه إن جعل قديما فسيأتي أنه لاقديم غيره، وإن كان محدثا فإحداثه لها إنما يصح إذا كان قادرا حيا ولايصح أن يكون محدثه غيره تعالى وهو لايحدثه تعالى إلا بعد أن يكون قادرا عالما حيا فيؤدي إلى الدور.
قوله: (وهو لايحدثها) إلى آخره.
أي لايحدث المعاني التي هي القدرة والعلم والحياة إلا بعد أن يكون قادرا عالما حيا فيؤدي إلى الدور أيضا فلا يكون قادرا إلا بعد حصول القدرة ولا تحصل القدرة إلا بعد أن يحدثها ولايحدثها إلا بعد أن يكون قادرا ولايكون قادرا إلا بعد أن يكون حيا ولايكون حيا إلا بعد أن يحدث الحياة ولايحدثها إلا بعد أن يكون قادرا وكذلك فلا يحدث الحياة إلا بعد أن يكون قادرا ولايكون قادرا إلا بعد أن يكون حيا ولايكون حيا إلا بعد أن يحدث الحياة.
قوله: (والذي يشتبه) إلى آخره.
أي والذي يشتبه الحال فيه فقد يظن أنه لايؤدي إلى دور هو العلم فيقال: لايحتاج في إحداثه إلى أن يكون عالما.
قوله: (وكيفية الإلحاق).
كيفية الإلحاق أن يقول: هذا ظلم وكل ظلم قبيح فهذا قبيح وقد تقرر بما ذكره المصنف أن العلم لايقع إلا من عالم فلزم الخصم فيه مثل ما تقدم في الحياة والقدرة من الدور.
Sayfa 582